Al-Sabr in Hadith Studies
السبر عند المحدثين
خپرندوی
مكتبة دار البيان
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
د خپرونکي ځای
دمشق
ژانرونه
•Hadith and its sciences
سیمې
مصر
قالَ البيهقيُّ «ت ٤٥٨ هـ»: «وَالذِينَ قَالُوا: «فَأَتِمُّوا» أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ وَأَلْزَمُ لِأَبِي هُرَيرَةَ ﵁ فَهُوَ أَولَى» (^١).
ثانيًا: الأضبطُ أو أنْ يكونَ الرَّاوي ممَّنْ لا يرى الرِّوايةَ بالمعنى: فتُرجَّحُ روايتُهُمَا على روايةِ مَنْ هوَ أقلُّ ضبطًَا، أو كانَ ممَّنْ يرى الرِّوايةَ بالمعنى، قالَ ابنُ عونٍ (^٢) «ت ١٥١ هـ»: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ يَاتُونَ بِالحَدِيثِ عَلَى المَعَانِي، وَكَانَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ ابنُ سِيرِينَ وَرَجَاءُ بنُ حَيَوَةَ يُقَيِّدُونَ الحَدِيثَ عَلَى حُرُوفِهِ» (^٣)، وقدْ نقلَ الأبناسيُّ «ت ٨٠٢ هـ» عَنِ الحازميِّ في كتابِهِ «الاعتبارُ في النَّاسخِ والمنسوخِ» هذَا الوجهَ مِنْ وجوهِ التَّرجيحِ، فقالَ: «العِشْرُونَ: كَونُ رَاوِيهِ لَا يُجِيزُ الرِّوَايَةَ بِالمَعْنَى» (^٤). وقالَ الصَّنعانيُّ «ت ١١٨٢ هـ» في بيانِ وجوهِ التَّرجيحِ: «أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَينِ لَا يُجِيزُ الرِّوَايَةَ بِالمَعْنَى، فَإِنَّ رِوَايَتَهُ أَرْجَحُ» (^٥).
مثالُ ذلكَ حديثُ أبي هُريرةَ ﵁ في كفَّارةِ الإفطارِ في رمضانَ، فقدِ اختُلِفَ على الزُّهريِّ في روايتِهِ، فروى بعضُ الرُّواةِ الكفَّاراتِ «العتقَ أو الصِّيامَ أو الإطعامَ» على التَّخييرِ، ورواهَا غيرُهُمْ على التَّرتيبِ، قالَ البيهقيُّ «ت ٤٥٨ هـ»: «وَرِوَايَةُ الجَمَاعَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُقَيَّدَةٌ بِالوَطْءِ، نَاقِلَةٌ لِلَفْظِ صَاحِبِ الشَّرْعِ، أَولَى بِالقَبُولِ لِزِيَادَةِ حِفْظِهِمْ،
(^١) سنن البيهقي ٢/ ٢٩٨.
(^٢) عبد الله بن عون بن أرطبان، المزني، البصري، «… - ١٥١ هـ»، من حفاظ الحديث. تذكرة الحفاظ ١/ ١٥٦.
(^٣) انظر العلل للترمذي ص ٧٤٦.
(^٤) الشذا الفياح ٢/ ٤٧٣.
(^٥) توضيح الأفكار ٢/ ٢٣١.
1 / 475