461

Al-Sabr in Hadith Studies

السبر عند المحدثين

خپرندوی

مكتبة دار البيان

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

د خپرونکي ځای

دمشق

سیمې
مصر
المَطْلَبُ الأَوَّلُ: فَوَائِدُ مَعْرِفَةِ المُبْهَمِ فِي المَتْنِ:
بيَّنَ ابنُ كثيرٍ «ت ٧٧٤ هـ» أنَّ الفائدةَ منْ مُبهمِ المتنِ قليلةٌ بالنِّسبةِ للفائدةِ المترتِّبةِ على معرفةِ مُبهمِ الإسنادِ، فقالَ: «هُوَ فَنٌّ قَلِيلُ الجَدْوَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَعْرِفَةِ الحُكْمِ مِنَ الحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ شَيءٌ يَتَحَلَّى بِهِ كَثِيرٌ مِنَ المُحَدِّثِينَ وَغَيرِهِمْ» (^١).
وتعقَّبهُ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ»، فقالَ: «بَلْ مِنْ فَوَائِدِهِ: أَنْ يَكُونَ المُبْهَمُ سَائِلًَا عَنْ حُكْمٍ عَارَضَهُ حَدِيثٌ آَخَرُ، فَيُسْتَفَادُ بِمَعْرِفَتِهِ النَّسْخُ وَعَدَمُهُ، إِنْ عُرِفَ زَمَنُ إِسْلَامِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ، وَكَانَ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ قِصَّةٍ شَاهَدَهَا وَهُوَ مُسْلِمٌ» (^٢).
وزادَ أبو زرعةَ العراقيُّ (^٣) «ت ٨٢٦ هـ» منْ فوائدِهِ، فقالَ: «تَحْقِيقُ الشَّيءِ عَلَى مَا هُوَ عَلِيهِ،
فَإِنَّ النَّفْسَ مُتَشَوِّفَةٌ إِلَيهِ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ فِي الحَدِيثِ مَنْقَبَةٌ لِذَلِكَ المُبْهَمِ، فَيُسْتَفَادُ بِمَعْرِفَتِهِ فَضِيلَتُهُ، فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ، وَيَحْصُلُ الاِمْتِثَالُ لِقَولِهِ ﷺ: «أَنْزِلُوا النّاسَ مَنَازِلَهُمْ»
وَمِنْهَا: أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى نِسْبَةِ فِعْلٍ غَيرِ مُنَاسِبٍ إِلَيهِ، فَيحْصُلُ بِتَعْيِينِهِ السَّلَامَةُ مِنْ جَوَلَانِ الظَّنِّ فِي غَيرِهِ مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ» (^٤).

(^١) علوم الحديث ٢/ ٦٥٢.
(^٢) فتح المغيث ٣/ ٣٠١.
(^٣) أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين الكردي، الرازياني، المصري، أبو زرعة، ولي الدين، ابن العراقي، «٧٦٢ هـ - ٨٢٦ هـ»، قاضي الديار المصرية، من كتبه: «البيان والتوضيح لمن أخرج له في الصحيح وقد مس= = بضرب من التجريح»، و«المستفاد من مبهمات المتن والإسناد»، و«أخبار المدلسين». انظر طبقات الحفاظ ص ٥٤٨.
(^٤) المستفاد من مبهمات المتن والإسناد ١/ ٩١.

1 / 465