قالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ»: «فَهُوَ مَقْلُوبٌ، إِذِ الصَّحِيحُ فِي لَفْظِهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيلٍ … الحَدِيثُ. وَكَذَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، وَلَمْ يَرْتَضِ البَلْقِينِيُّ جَمْعَ ابْنِ خُزَيمَةَ بَينَهُمَا بِتَجْوِيزِ أَنْ يَكُونَ جَعَلَ آَذَانَ اللَّيلِ نَوبًَا بَينَهُمَا، فَجَاءَ الخَبَرَانِ عَلَى حَسَبِ الحَالَينِ، وَإِنْ تَابَعَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَلَيهِ، بَلْ بَالَغَ فَجَزَمَ بِهِ. وَقَالَ البَلْقِينِيُّ: إِنَّهُ بَعِيدٌ، وَلَو فَتَحْنَا بَابَ التَّاوِيلِ لَانْدَفَعَ كَثِيرٌ مِنْ عِلَلِ المُحَدِّثِينَ، وَأَمَّا شَيخُنَا فَمَالَ إِلَى ضَعْفِ رِوَايَةِ القَلْبِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: المَحْفُوظُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ الصَّوَابُ» (^١).
* * *
(^١) فتح المغيث ١/ ٢٨٠، ونقل ذلك ابن حجر في النكت «٢/ ٨٧٩» عن شيخه أبي الفضل بن الحسين، ثم رجع عن ذلك في الفتح، وكأنه صحح قول من جمع بين الحديثين بأدلة، فلتنظر ٢/ ١٠٢ و١٠٣.