Al-Sabr in Hadith Studies
السبر عند المحدثين
خپرندوی
مكتبة دار البيان
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
د خپرونکي ځای
دمشق
ژانرونه
•Hadith and its sciences
سیمې
مصر
المَبْحَثُ الرَّابِعُ: أَثَرُ السَّبْرِ فِي مَعْرِفَةِ الاِضْطِرَابِ فِي المَتْنِ:
تقدَّمَ تعريفُ المضْطَربِ لغةً واصطلاحًَا، وحكمُهُ، وشروطُهُ، وأنَّهُ ينقسمُ إلى مضْطَربٍ سندًَا وهوَ الأغلبُ، ومُضْطَربٍ سندًَا ومتنًَا (^١)، وبقيَ النَّوعُ الثَّالثُ: وهوَ المضْطَربُ متنًَا فقطْ - وهوَ نادرٌ - وهوَ ما جاءَ عنْ راوٍ واحدٍ أو عنْ عددٍ مِنَ الرُّواةِ بألفاظٍ يُعارضُ بعضُهَا بعضًَا، وتعذَّرَ الجمعُ أو التَّرجيحُ بينَهَا، أمَّا إذَا أمكنَ الجمعُ أو التَّرجيحُ فَلَا اضْطِرابَ حينئذٍ، وتكونُ الرِّوايةُ الرَّاجحةُ محفوظةً أو معروفةً، والمرجوحةُ شاذَّةً أو مُنكرةً، ويدخلُ في بابِ مُختلفِ الحديثِ أو مشكلِهِ.
وقدْ تبيَّنَ أثرُ السَّبرِ في معرفةِ المضْطربِ سندًَا، وسندًَا ومتنًَا، وهوَ ينطبقُ على المضْطَربِ متنًَا، وقلَّ أنْ يُوجدَ مثالٌ مستقلٌّ للمضْطَربِ متنًَا إلَّا ويكونَ مُحتمِلًَا يزولُ بالجمعِ أو التَّرجيحِ أو يكونَ معَهُ اضْطرابٌ في السَّندِ، أو مُضعَّفٌ سندُهُ بغيرِ الاضطرابِ، ومثالُهُ:
حديثُ عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ ﵁، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قالَ: «مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَينِ وَهُوَ جَالِسٌ».
* الحديثُ أخرجَهُ بهذَا اللَّفظِ: ابنُ حنبلٍ «ر ١٧٤٧»، والنَّسائيُّ «ر ١٢٥١»، والطَّبريُّ في تهذيبِ الآثارِ «ر ٧٨»، وغيرُهُمْ منْ طريقِ رَوحِ بنِ عُبادةَ (^٢)، عنِ ابنِ جُريجٍ، عنْ عبدِ اللهِ
(^١) انظر ص ٢٤٢.
(^٢) تقدمت ترجمته ص ٢٨١.
1 / 457