448

Al-Sabr in Hadith Studies

السبر عند المحدثين

خپرندوی

مكتبة دار البيان

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

د خپرونکي ځای

دمشق

سیمې
مصر
- ابْنُ تَيمِيَّةَ -: "هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنَّ الغُرَّةَ لَا تَكُونُ فِي اليَدِ، وَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي الوَجْهِ، وَإِطَالَتُهَا غَيرُ مُمْكِنَةٍ، إِذْ تَدْخُلُ فِي الرَّاسِ فَلَا تُسَمَّى تِلْكَ غُرَّةٌ"» (^١).
وكحديثِ أبي هُريرةَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لِلْعَبْدِ المَمْلُوكِ أَجْرَانِ، وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَولَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ». فقولُهُ: «وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ …». ممَّا تستحيلُ نسبتُهُ إلى النَّبيِّ ﷺ، إِذْ لا يجوزُ في حقِّهِ أنْ يتمنَّى الرِّقَّ، ولَمْ تكنْ لَهُ أمٌّ يبرُّهَا، ومنْ خلالِ السَّبرِ وجمعِ الطُّرقِ تبينَ أنَّهُ منْ كلامِ أبي هُريرةَ ﵁ (^٢).
رابعًا: أنْ يُصرِّحَ بعضُ الرُّواةِ بتفصيلِ الزِّيادةِ المدرجةِ: مثالُهُ: حديثُ شعبةَ، عنْ أنسِ بنِ سيرينَ، أنَّهُ سمعَ ابنَ عمرَ ﵁ يقولُ: طلَّقتُ امرأتي وهيَ حائضٌ، فذكرَ عمرُ ﵁ ذلكَ للنَّبيِّ ﷺ، فقالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا». قالَ: فتُحتسبُ بالتَّطليقةِ؟ قالَ: فَمَهْ. قالَ الخطيبُ «ت ٦٤٣ هـ»: «وَالصَّوَابُ: أَنَّ الاِسْتِفْهَامَ مِنْ قَولِ أَنَسِ بنِ سِيرِينَ، وَأَنَّ جَوَابَهُ مِنْ قَولِ ابنِ عُمَرَ ﵁» (^٣).
ومنْ خلالِ السَّبرِ فقدْ رواهُ جماعةٌ عنْ شعبةَ بنسبةِ السُّؤالِ إلى ابنِ سيرينَ، والجوابِ إلى ابنِ عمرَ ﵁ (^٤). وسيأتي تفصيلُهُ في آخرِ هذَا المبحثِ.

(^١) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ص ١٣٨.
(^٢) انظر تفصيل ذلك في كتاب تسهيل المدرج إلى المدرج ص ٥٦. وقد رجح ابن حجر القول بالإدراج بوروده من طرق أخرى تفصل الزيادة المدرجة. انظر فتح الباري ٥/ ١٧٦.
(^٣) الفصل للوصل المدرج في النقل ١/ ١٥٥.
(^٤) انظر تفصيل ذلك في تسهيل المدرج إلى المدرج ص ٣٣.

1 / 452