423

Al-Sabr in Hadith Studies

السبر عند المحدثين

خپرندوی

مكتبة دار البيان

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

د خپرونکي ځای

دمشق

سیمې
مصر
وَأَمَّا رَاوِي حَدِيثِ خَارِجَةَ فَهُوَ الزَّوفِيُّ، أَبُو الضَّحَّاكِ المَصْرِيُّ، قَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: "الزَّوفِيُّ مِنْ حِمْيَرَ، وَلَيسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثُهُ فِي الوِتْرِ، وَلَا يُعرَفُ سَمَاعُهُ مِنْ ابنِ أَبِي مُرَّةَ". وَكَذَلِكَ قَالَ البُخَارِيُّ: "لَا يُعْرَفُ سَمَاعُهُ مِنهُ". وَذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمِ بنِ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ» (^١).
ويُؤيِّدُ ذلكَ أنَّ الحديثَ أخرجَهُ الدَّارِميُّ «ر ١٥٧٦»، وأبو داودَ «ر ١٤١٨»، وابنُ ماجةَ «ر ١١٦٨»، والتِّرمذيُّ «ر ٤٥٢»، والطَّبرانيُّ في الكبيرِ «ر ٤١٣٦»، والدَّارقطنيُّ «٢/ ٣٠»، والبيهقيُّ «ر ٤٢٥٠»، وغيرُهُمْ، كلُّهُمْ أوردَ عبدَ اللهِ بنَ راشدٍ مُقيَّدًا بالزَّوفيِّ.
ثانيًَا: تنصيصُ أهلِ العلمِ على بيانِهِ: وهذَا هوَ العمدةُ في معرفةِ التَّصحيفِ، لأنَّ التَّصحيفَ إنَّمَا يحصلُ بسببِ تلقِّي العلمِ مِنَ الصُّحفِ لَا مِنْ أفواهِ الأئمَّةِ الأعلامِ، قالَ التَّنوخيُّ (^٢) «ت ١٦٧ هـ»: «لَا تَحْمِلُوا العِلمَ عَنْ صَحَفِيٍّ، وَلَا تَأخُذُوا القُرآَنَ مِنْ مُصْحَفِيٍّ» (^٣). وكثرةُ التَّصحيفِ مِنَ المحدِّثِ طعنٌ فيهِ، إلَّا أنْ يكونَ نادرًَا، لأجلِ هذَا صنَّفَ الأئمَّةُ المحقِّقونَ مِنَ أهلِ الحديثِ كتبَ «التَّصحيفِ والتَّحريفِ» و«المؤتلِفِ والمختلفِ».
منْ أشهرِهَا في التَّصحيفِ: «إصلاحُ خطأِ المحدِّثينَ»، لأبي سليمانَ الخطَّابيِّ «ت ٣٨٨ هـ» (^٤).

(^١) تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ١/ ٥٠٧.
(^٢) سعيد بن عبد العزيز التنوخي، الدمشقي، أبو محمد، «٩٠ هـ - ١٦٧ هـ»، الحافظ الحجة، فقيه دمشق في عصره، قال الإمام ابن حنبل: «ليس بالشام أصح حديثًا منه». انظر تذكرة الحفاظ ١/ ٢١٩، وطبقات الحفاظ ص ٩٩.
(^٣) الجرح والتعديل ٢/ ٣١.
(^٤) طبع في مؤسسة الرسالة - بيروت - ط ٢ - ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م - تحقيق: د. حاتم صالح الضامن.

1 / 427