420

Al-Sabr in Hadith Studies

السبر عند المحدثين

خپرندوی

مكتبة دار البيان

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

د خپرونکي ځای

دمشق

سیمې
مصر
﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ». قَالَ أَحمَدُ: "صَحَّفَ شُعْبَةُ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بنُ عَلقَمَةَ"» (^١). فبيَّنَ تصويبَ ابنِ حنبلٍ للتَّصحيفِ، وأيَّدهُ الحاكمُ «ت ٤٠٥ هـ» مِنْ طُرقٍ أُخرى، فقالَ: «وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ قَولِ أَحْمَدَ: أَنَّ زَائِدَةَ بنَ قُدَامَةَ وَأَبَا عَوَانَةَ وَشَرِيكَ بنَ عَبْدِ اللهِ، رَوَوا عَنْ خَالِدِ بنِ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيرٍ بِنَحْوِهِ» (^٢). أمَّا حديثُ أبي عَوانةَ فقدْ أخرجَهُ البغداديُّ في تاريخِهِ «ر ٣٩٤١»، ووردَ في حديثِ أبي الفضلِ الزُّهريِّ «ت ٣٨١ هـ» (^٣). وقدْ بحثتُ مليًَّا عَنْ طريقي زائدةَ وشريكٍ في المصنَّفاتِ الحديثيَّةِ والأجزاءِ فلمْ أجدْهُمَا.
ومِنَ قرائنِ التَّرجيحِ في معرفةِ المصحَّفِ، ما يأتي:
١ - كثرةُ العددِ: كمَا في المثالِ آنفِ الذِّكرِ، فإنَّ الطُّرقَ اتَّفقتْ على أنَّ الرَّاويَ هوَ خالدُ ابنُ علقمةَ، وليسَ مالكَ بنَ عرفطةَ، فاتَّضحَ الشُّذوذُ بمخالفةِ الجمعِ.
٢ - موافقةُ المنصوصِ عليهِ لدى الأئمَّةِ المحققينَ: وسيأتي بيانُهُ قريبًا.
٣ - كونُ الرَّاوي ممَّنْ عُلمَ بضَبطِ الأسماءِ، ومخالفُهُ ممَّنْ عُرِفَ بالتَّصحيفِ: والأمثلةُ كثيرةٌ في كتبِ الرِّجالِ، قالَ ابنُ حنبلٍ «ت ٢٤١ هـ»: «ابْنُ مَهْدِيٍّ أَكْثَرُ تَصْحِيفًَا مِنْ وَكِيعٍ، وَوَكِيعٌ أَكْثَرُ خَطَأً مِنْ ابنِ مَهْدِيٍّ، وَكِيعٌ قَلِيلُ التَّصحِيفِ» (^٤).

(^١) مقدمة ابن الصلاح ص ٢٧٩. وانظر حديث شعبة عن مالك بن عرفطة، في مسند الطيالسي «ر ١٥٣٨» ومسند ابن حنبل «ر ١١٧٨» و«ر ٢٥٤٣٦» و«ر ٢٦١١٤»، ومسند ابن راهويه «ر ١٧٧١».
(^٢) معرفة علوم الحديث ص ١٤٩.
(^٣) / ٤٦. طبع في مكتبة أضواء السلف - الرياض - ١٤١٨ هـ - تحقيق: د. حسن بن محمد البلوط.
(^٤) العلل لابن حنبل ١/ ٣٩٤.

1 / 424