Al-Sabr in Hadith Studies
السبر عند المحدثين
خپرندوی
مكتبة دار البيان
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
د خپرونکي ځای
دمشق
ژانرونه
•Hadith and its sciences
سیمې
مصر
«فَهَذَا كِتَابٌ … أُبَيِّنُ فِيهِ بِالعَزْوِ وَالحُكْمِ المُعْتَبَرِ، مَا عَلَى الأَلْسِنَةِ اشْتَهَرَ، مِمَّا يُظَنُّ إِجْمَالًَا أَنَّهُ مِنَ الخَبَرِ وَلَا يَهْتَدِي لِمَعْرِفَتِهِ إِلَّا جَهَابِذَةُ الأَثَرِ، وَقَدْ لَا يَكُونُ فِيهِ شَيءٌ مَرْفُوعٌ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي المَوقُوفِ أَوِ المَقْطُوعِ، وَرُبَّمَا لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى أَصْلٍ أَصْلًَا» (^١).
وقالَ العجلونيُّ (^٢) في مقدِّمةِ كشفِ الخفاءِ «ت ١١٦٢ هـ»: «وَأَنُصُّ فِي هَذَا المَجْمُوعِ عَلَى بَيَانِ الحَدِيثِ مِنْ غَيرِهِ، وَتَمْيِيزِ المَقْبُولِ مِنْهُ السَّالِمِ مِنْ غَيرِهِ» (^٣).
وكتبُ الأحاديثِ المشتهرةِ على ألسنةِ النَّاسِ حافلةٌ بأمثلةٍ مستفيضةٍ عَنِ المشهورِ على ألسنةِ النَّاسِ، إلَّا أنَّ كتابَ السَّخاويِّ أوسعُ، لإيرادِهِ طرقَ الأحاديثِ، واكتفى العجلونيُّ بإيرادِ المخرِّجينَ للحديثِ معَ الحكمِ عليهِ.
والعزيزُ - كمَا بيَّنَا سابقًَا - في تعريفِهِ أَنَّهُ سُمِّيَ عزيزًَا لكونِهِ عزَّ، أي: قويَ بمجيئِهِ مِنْ طريقٍ أُخرى، فالسَّبرُ يُمكِّنُنَا مِنْ معرفةِ العزيزِ، وإخراجِهِ عَنْ حدِّ التَّفرُّدِ أو الغرابةِ، وتقويتِهِ مِنْ طريقٍ أُخرى إِنْ كانتْ صالحةً لذلكَ، ومثالُ ذلكَ حديثُ أنسٍ ﵁ وأبي هريرةَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
* الحديثُ رواهُ أبو هريرةَ ﵁ عندَ البخاريِّ «ر ١٤»، وابنِ حنبلٍ «ر ١١٧٤٦».
(^١) المقاصد الحسنة ص ٢، وقد طبع في دار الكتاب العربي - بيروت - ١٤٢٥ هـ - بتحقيق: عثمان الخشت.
(^٢) إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي الجراحي، العجلوني، الدمشقي، أبو الفداء، «١٠٨٧ هـ - ١١٦٢ هـ»، محدث الشام، من تصانيفه: «كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس»، و«عقد الجوهر الثمين»، و«شرح الحديث المسلسل بالشاميين». انظر الأعلام للزركلي ١/ ٣٢٥.
(^٣) كشف الخفاء ١/ ٦. طبع الكتاب في مؤسسة الرسالة - بيروت - ١٤٠٥ هـ - ط ٤ - تحقيق: أحمد القلاش.
1 / 410