التَّصْرِيحُ رَفْعَ مَا يُتَوَهَّمُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ التِي أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيقِ عَلَيِّ بنِ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، فَذَكَرَ الحَدِيثَ. قَالَ عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ: قَالَ الأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بنُ مُرَّةَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مِثْلَهُ. فَقَدْ يُوهِمُ هَذَا أَنَّ الأَعْمَشَ دَلَّسَهُ أَوَّلًَا عَنْ شَقِيقٍ، ثُمَّ سَمَّى الوَاسِطَةَ بَينَهُمَا، وَلَيسَ كَذَلِكَ، بَلْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي وَائِلٍ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَسَمِعَهُ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ، وَأَرَادَ بِذِكْرِ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ - وَإِنْ كَانَتْ نَازِلَةً - تَاكِيدَهُ، أَوْ لِيُنَبِّهَ عَلَى عِنَايَتِهِ بِالرِّوَايَةِ مِنْ حَيثُ أَنَّهُ سَمِعَهُ نَازِلًَا، فَلَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ حَتَّى سَمِعَهُ عَالِيًَا» (^١).
* * *
(^١) فتح الباري ١/ ١٦٢، وانظر عمدة القاري ٢/ ٤٤، في بيانه للطائف إسناد هذا الحديث.