Al-Sabr in Hadith Studies
السبر عند المحدثين
خپرندوی
مكتبة دار البيان
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
د خپرونکي ځای
دمشق
ژانرونه
•Hadith and its sciences
سیمې
مصر
المَطْلَبُ الثَّانِي: حُكْمُ الحَدِيثِ المُضْطَرِبِ، وَشُرُوطُهُ:
قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ»: «وَالاِضْطِرَابُ مُوجِبٌ ضَعْفَ الحَدِيثِ، لِإِشْعَارِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يُضْبَطْ» (^١).
ويُشترطُ في الحديثِ حتَّى يُحكمَ عليهِ بالاضطرابِ:
أوَّلًا: الاختلافُ، معَ التَّساوي في القوَّةِ بحيثُ لا يترجَّحُ منهُ شيءٌ. قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ»: «وَإِنَّمَا نُسَمِّيهِ مُضْطَرِبًَا إِذَا تَسَاوَتِ الرِّوَايَتَانِ، أَمَّا إِذَا تَرَجَّحَتْ إِحْدَاهُمَا بِحَيثُ لَا تُقَاوِمُهَا الأُخْرَى بِأَنْ يَكُونَ رَاوِيهَا أَحْفَظَ أَوْ أَكْثَرَ صُحْبَةً لِلْمَرْوِيِّ عَنْهُ، أَوْ غَيرُ ذَلِكَ مِنَ وُجُوهِ التَّرْجِيحَاتِ المُعْتَمَدَةِ فَالحُكْمُ لِلرَّاجِحَةِ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَيهِ حِينَئِذٍ وَصْفُ المُضْطَرِبِ وَلَا لَهُ حُكْمُهُ» (^٢).
ثانيًَا: عدمُ إمكانيةِ الجمعِ بينَ الوجوهِ المختلفةِ. قالَ ابنُ دقيقٍ «ت ٧٠٢ هـ»: «فَإِنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ بَينَ تِلْكَ الوُجُوهِ بِحَيثُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ المُتَكَلِّمُ مُعَبِّرًَا بِاللَّفْظَينِ الوَارِدَينِ عَنْ مَعْنَى وَاحِدٍ فَلَا إِشْكَالَ أَيضًَا، مِثْلَ: أَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِ الوَجْهَينِ قَدْ قَالَ الرَّاوِي: عَنْ رَجُلٍ. وَفِي الوَجْهِ الآَخَرِ سَمَّى رَجُلًَا، فَهَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ المُسَمَّى هَوَ ذَلِكَ المُبْهَمَ، فَلَا تَعَارُضَ» (^٣).
(^١) مقدمة ابن الصلاح ص ٩٣. «يُضْبَط»: مبني للمجهول، أي: الحديث. ومن الممكن أن تبنى للمعلوم «يَضْبِطْ»، أي: الراوي الحديثَ.
(^٢) المصدر ذاته.
(^٣) الاقتراح في بيان الاصطلاح ص ٢٢، وانظر مقدمة فتح الباري ١/ ٣٤٨.
1 / 276