Al-Sabr in Hadith Studies
السبر عند المحدثين
خپرندوی
مكتبة دار البيان
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
د خپرونکي ځای
دمشق
ژانرونه
•Hadith and its sciences
سیمې
مصر
ذَلِكَ، بِأَنْ يَكُونَ ضَعْفُهُ نَاشِئًَا مِنْ ضَعْفِ حِفْظِ رَاوِيهِ، وَلَمْ يَخْتَلَّ فِيهِ ضَبْطُهُ لَهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ ضَعْفُهُ مِنْ حَيثُ الإِرْسَالُ زَالَ بِنَحْوِ ذَلِكَ، كَمَا فِي المُرْسَلِ الذِي يُرْسِلُهُ إِمَامٌ حَافِظٌ، إِذْ فِيهِ ضَعْفٌ قَلِيلٌ يَزُولُ بِرِوَايَتِهِ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ» (^١).
وقالَ النَّوويُّ «ت ٦٧٦ هـ»: «مَا كَانَ ضَعْفُهُ لِضَعْفِ حِفْظِ رَاوِيهِ الصَّدُوقِ الأَمِينِ زَالَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ وَصَارَ حَسَنًَا، وَكَذَا إِذَا كَانَ ضَعْفُهُ بِالإِرْسَالِ زَالَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ» (^٢). وقالَ ابنُ سيِّدِ النَّاسِ «ت ٧٣٤ هـ»: «الذِي يَحْتَاجُ إِلَى مَجِيئِهِ مِنْ غَيرِ وَجْهٍ مَا كَانَ رَاوِيهِ فِي دَرَجَةِ المَسْتُورِ، وَلَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ» (^٣).
وأمَّا إذا كانَ الخطأُ في المتنِ أو الإسنادِ مِنَ الرِّوايةِ راجحًَا، فحينئذٍ لا تصلحُ الرِّوايةُ للاعتبارِ، قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ»: «وَحَيثُ يَقْوَى جَانِبُ الرَّدِّ فَهُوَ الذِي لَا يَنْجَبِرُ» (^٤).
وقدْ بيَّنَ الأئمَّةُ جوانبَ رُجحانِ الخطأِ لعدمِ صلاحيةِ الرِّوايةِ للاعتبارِ بأحدِ أمرينِ:
الأوَّلُ: مُتعلِّقٌ بالرَّاوي: إذا كانَ مِنْ أحدِ أصحابِ المراتبِ الأربعِ الأولى مِنْ مراتبِ التجريحِ.
(^١) مقدمة ابن الصلاح ص ٣٤.
(^٢) التقريب ص ٢.
(^٣) شرح ألفية العراقي ١/ ٨٦.
(^٤) النكت على ابن الصلاح ص ٤٠٩.
1 / 230