الرحلة الحجازية
الرحلة الحجازية
يعلم شيء عن ملوحة هذه ، ولكن ظهر أن دولة موصري هي المستعمرة المعينية التي كانت في شمالي الحجاز ، فإن تغلاط بيلسر الثالث ملك الآشوريين الذي عاش بين سنة (745) و (727) قبل المسيح كان قد غزا العرب في شمالي الحجاز.
فهذه لمحة دالة مما يتعلق بالعرب وتاريخ القديم ؛ يقدر أن ينشد منها القارىء مظان البحث.
ولكن الذي لم أجده حتى الآن في كتب الإفرنج هو أصل اشتقاق لفظة عرب ومن أين جاءت؟
فعلماء العرب قالوا : إن هذه اللفظة جاءت من قولهم : أعرب عن الشيء ، أي أبان عنه ، سمي العرب بذلك لفصاحتهم ، وحسن إعرابهم عن مقاصدهم. وقيل : إنهم انتسبوا إلى ناحية بقرب المدينة المنورة اسمها عربة ، وذلك أن أولاد إسماعيل نشأوا بهذه الناحية ، فسموا عربا. ثم غلب الاسم على الجميع.
ورد على هذا القول بأن الغالب هو أن أسماء الأرضين والبلاد تنقل من أسماء ساكنيها ، أو من صفة ثابتة لها ، ولم يعهد أن الناس أخذت أسماءها من الأرض التي نزلت فيها إلا على وجه النسبة. والأكثرون على أن اشتقاق لفظة العرب هو من مادة الإعراب أي الإبانة عن الضمير ، وذلك لما اتصفت به هذه الأمة من حسن البيان ، وبلاغة التعبير ، ومن كون لغتهم هي أشرف للغات ، والله أعلم.
* * *
مخ ۴۰۶