328

الرحلة الحجازية

الرحلة الحجازية

سیمې
لبنان
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

في مجلس ، وهي أنهم يتلفظون بالضاد والظاء كاللام المفخمة ، فيقولون مثلا : الليف ، في الضيف ، وصلاة اللهر ، في صلاة الظهر ، وقرية الليق في قرية الضيق ، وهلم جرا.

وقد لحظت أنا ذلك ، ولحظه جميع الرفاق ، وقضينا من هذه اللغة العجب ، ولم نسمع هذه اللغة في بلدة الطائف ، ولا في وادي محرم ، ولا في الهدة ، ولا في وادي لية ، وإنما سمعناها من الوهيط فصاعدا ، أي في الشفا عند هذيل ، وهذا الحي من ثقيف.

ولما كنت في الصيف الفائت في الأندلس ، سمعتهم يقولون في كل بلدة : الرابال ، يعنون به ضاحية البلدة ، فأردت أن أعرف مأخذها ، فقرأت في كتبهم اللغوية أنها لفظة عربية محرفة عن الربض ، ففكرت حينئذ في قلب الضاد لاما عند هذيل ومن جاورهم من ثقيف ، وقلت : من يدري؟ فلعل أول من تلفظ بالربض هناك تلفظ بها باللام (1)، فقد كان في غزاة الأندلس كثير من هذيل وثقيف.

وبتنا ليلة واحدة في الفرع ، ولكن لم نقدر أن ننام إلا بعد أن أشعلوا

مخ ۳۶۴