الرحلة الحجازية
الرحلة الحجازية
يسمى السهر ، تحت القدرة ، لونه عجيب يفرح القلب ، وواحد في ملتقى وادي مزهر ، ووادي صيحان (1) بقرب الجود يعرفه البداوة وبعض المحاددين انتهى.
* عمران جزيرة العرب
* وما يجب على الحكومتين السعودية والإمامية من استئنافه
هذا ما آثرنا ذكره على وجه الاختصار عن معادن جزيرة العرب التي يجب على حكومة الحجاز ونجد من جهة ، وحكومة اليمن من جهة أخرى ، أن تبادرا فيها إلى مباحث فنية دقيقة عميقة ، بدون أن يثبطهما عن ذلك ملاحظات سياسة ، كالتي تقدم ذكرها. فإن هذه الملاحظات غير واردة ، وإن استئناف عمران جزيرة العرب متوقف على أمرين :
أحدهما : ترقية أحوال الزراعة ، باستعمال الآلات الرافعة الحديثة ، واستنباط المياه ، وبناء السدود ، وحفر الآبار الارتوازية ، وما أشبه ذلك ، ما يزيد كمية مياه الري.
والثاني : تعدين المعادن التي في الجزيرة ، واستخراج أفلاذ هذه الأرض ، التي طالما كانت تغني الأهالي في الأعصر القديمة ، وما صلح به أول الأمر يصلح به آخره.
فإذا دأبت الحكومات العربية المستقلة في هذه السبيل من الآن ، وسارت تدريجا ، وجدت من العرب الآخرين الذين بالشام ومصر والعراق والمغرب وغيرها من يأخذ بأيديها ، وذلك لأن جميع العرب في الدنيا يهتمون بتقوية الجزيرة العربية ، وصيانتها ، وإصلاح أمورها ، كما يهتمون ببلدانهم ومساقط رؤوسهم ، إن لم نقل زيادة ، لأنها هي دار العروبة ، وعقر الأمة الناطقة بالضاد ، والمركز الذي تفرقوا منه إلى سائر البلدان ، والملجأ الذي يلجأون إليه إذا نبا بهم الدهر ، وأديل من المد
مخ ۳۴۸