319

Al-Rawd Al-Nadir: The Biography of Imam Abu Ja'far Al-Baqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

خپرندوی

مبرة الآل والأصحاب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الكويت

سیمې
ایران
قلت: الكعبة هي أقدس بقعة على هذه الأرض عند المسلمين، وقد ذكر الله تعالى فضلها وبركتها في كتابه العزيزفقال جل شأنه: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ﴿٩٦﴾ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿٩٧﴾﴾ (^١) هذا سبيل المؤمنين العارفين، أما الغلاة فسبيلهم مذكور في الآية ذاتها.
الشام ومصر أيضًا؟!:
وروى المجلسي في بحاره أن جعفرًا «الصادق» قال: كان أبو جعفر - صلوات الله عليهما - يقول: «نعم الأرض الشام وبئس القوم أهلها اليوم، وبئس البلاد مصر أما إنها سجن من سخط الله عليه من بني إسرائيل، ولم يكن دخل بنو إسرائيل مصر إلا من سخطة ومعصية منهم لله، لأن الله ﷿ قال ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم يعني الشام، فأبوا أن يدخلوها وعصوا فتاهوا في الأرض أربعين سنة قال: وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضا الله عنهم، ثم قال أبو جعفر - صلوات الله عليه - إني أكره أن آكل شيئًا طبخ في فخار مصر، وما أحب أن أغسل رأسي من طينها مخافة أن تورثني تربتها الذل وتذهب بغيرتي» (^٢).

(^١) آل عمران.
(^٢) بحار الأنوار (٥٧/ ٢١٠) باب (في مدح الكوفه) حديث رقم (١٣).

1 / 328