قال ابن يونس: حدّث بأحاديث منكرة، وأحسب الآفةَ من غيره. أهـ. ولعل ابن حزم أخذ ذلك من كلام ابن يونس.
لكن سعيد بن قيس لم يوثقه غير ابن حبان (الثقات: ٤/ ٢٨١) وبيض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (٤/ ٥٥ - ٥٦) فهو مستور.
وقد أطال الكلام على هذا الإِسناد العلامة المحدث أبو الطيب شمس الحق آبادي في كتابه: "إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر" (ص ٢٢١ - ٢٢٩).
وأخرجه ابن خزيمة (١١١٦) -وعنه الدارقطني (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) - عن شيخه الربيع به. وقال: "خبرٌ غريبٌ غريبٌ"، ووقع عنده: (عن جدِّه قيس بن عمرو)، قال الحافظ في التلخيص (١/ ١٨٨): " (فائدة): ذكر العسكريُّ أن قهدًا لقبُ (عمرو) والد قيس، وبهذا يجمع الخلاف في اسم أبيه، فقد بيّنا أنّ بعضهم قال: (قيس بن قهد)، وبعضهم: (قيس بن عمرو) ". أهـ.
وللحديث طريقٌ آخر:
أخرجه الشافعي في مسنده (ترتيب السندي: ١/ ٥٧) والحميدي (٨٦٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٤) وأحمد (٥/ ٤٤٧) وأبو داود (١٢٦٧) والترمذي (٤٢٢) وابن ماجه (١١٥٤) وابن خزيمة (٢/ ١٦٤) والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٦٧) والدراقطني (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥) والحاكم (١/ ٢٧٥) والبيهقي (٢/ ٤٨٣) من طريق سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس بن عمرو.
قال الترمذي: "وإسناد هذا الحديث ليس بمتّصل، محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس". أهـ. وقال أبو داود: "وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا أن جدّهم زيدًا صلى مع النبي ﷺ". أهـ.