5

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

خپرندوی

جامعة أم القرى

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

والحمد لله الذي أبان لنا قواعد الدّين ، وهدانا لخير شرائع المرسلين ، والصلاة والسلام على الهادي الأمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القوي المتين ، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله ، وأمينه على وحيه ، وخيرته من خلقه، أرسله رحمةً للعالمين، وقدوةٌ للعاملين ، ومحجَّة للسالكين، وحجّةٌ على العباد أجمعين صلوات ربّي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه صلاةً وتسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

ثمّ أمّا بعد .. فإِنّ علم القواعد الفقهية ، من أشرف العلوم الشرعية قدْراً ، وأسماها فخراً، وأعظمها خطراً، ولقد أشاد عددٌ من العلماء - رحمهم الله - بأهميّة هذا الفنّ ، وبيّنوا حاجة الفقيه الماسّة إلى الإلمام به وتعلمه.

فقال الإمام شهاب الدين القرافيُّ - رحمه الله -: " وهذه القواعد مهمّة في الفقه ، عظيمة النفع ، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف ، ويظهر رونق الفقه ويعرف ، وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف »(١).

وقال الإِمام السيوطي - رحمه الله -: " اعلم أنّ فنّ الأشباه والنظائر فنّ عظيم ، به يطلع على حقائق الفقه ومداركه ومأخذه وأسراره ويتمهّد في فهمه واستحضاره ، ويقتدر على الإلحاق والتخريج ، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست

(١) الفروق ٣/١.

7