وإن كان صلّى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان "(١) فجعلهما كركعةٍ واحدةٍ جابرتين لنقص الصلاة.
فروع على الضابط:
١ - بما أن سجدتي السهو يقومان مقام الركعة، فلا بدّ لهما من تحليل وتحريم. هذه هي الصلاة كما قال: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم"(٢) فيشرع في أثنائهما التكبير، والتسليم في نهايتهما.
٢ - أن الموالاة واجبة فيهما، فإذا كانتا عقب السلام أتى بهما مباشرة دون أن يتعمد تأخيرها(٣).
٣ - أن سجدتي السهو لا تشهد فيهما؛ لأن التشهد إنما يكون بعد ركعتين
(١) أخرجه مسلم في: ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ١٩ - باب السهو في الصلاة والسجود له، الحديث (٥٧١).
(٢) أخرجه أبو داود من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في: ١ - كتاب الطهارة، ٣١ - باب فرض الوضوء، الحديث (٦١). وفي: ٢ - كتاب الصلاة، ٧٤ - باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام، الحديث (٦١٩). والترمذي من حديث علي أيضاً في: ١ - كتاب الطهارة، ٣ - باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، الحديث (٣).
وأخرجه ابن ماجه في: ١ - كتاب الطهارة وسننها، ٣ - باب مفتاح الصلاة الطهور، الحديث (٢٧٥) من حديث علي، وفي ١ - كتاب الطهارة وسننها، ٣ - باب مفتاح الصلاة الطهور، الحديث (٢٧٦) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٣) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٣/٤٧.
(٤) انظر: مجموع الفتاوى، ٢٣/٥٠-٥١.