332

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

خپرندوی

جامعة أم القرى

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

أدلة الضابط :

١ - أن الله جعل التيمُّم مطهّراً كما جعل الماء مطهّراً ، فقال تعالى : ﴿فَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً، فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ، مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ... ﴾ الآية(١) .

فأخبر تعالى أنه يريد أن يطهرنا بالتراب ، كما يطهرنا بالماء ، ولم يذكر فرقاً بينهما في التطهیر ، فكلُّ ما يباح بالماء یباح بالتيمم ولا فرق .

٢ - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبيّ ﷺ قال: "أُعْطِيتُ خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي : نُصِرْتُ بالرُّعب مسيرةَ شهر، وجُعِلت لي الأرض مسجداً وطهوراً فَأَيُّما رجُلٍ من أمَّتي أدركته الصلاة فليصلّ، وأُحِلّت لي الغنائم ولم تحلّ لأحدٍ قبلي، وأُعْطِيت الشفاعة، وكان النبيُّ يُبْعثُ إلى قومه خاصّة، وبُعِثْتُ إلى الناس عامّة"(٢)

فبَيَّن ﷺ أن الله جعل الأرض لأمته طهوراً كما جعل الماء طهوراً.

٣ - أن التيمم بدلٌ عن الماء ، والبدل يقوم مقام المبدل في أحكامه وإن لم يكن مماثلاً له في صفته، ومقتضى ذلك أن يباح بالتيمم كلّ ما يباح بالماء(٣) .

فروع على الضابط:

١ - أن التيمّم جائز قبل دخول الوقت ، كما أن الوضوء جائز قبل الوقت ،

(١) سورة المائدة ، الآية : ٦.

(٢) أخرجه البخاري في: ٧ - كتاب التيمم، ١ - باب، الحديث (٣٣٥). واللفظ له. ومسلم في: ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، الحديث (٥٢١).

(٣) انظر: مجموع الفتاوى، ٤٣٧،٣٥٤/٢١.

352