284

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

خپرندوی

جامعة أم القرى

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

وهذا أحد البراهين في المسألة)(١).

* وجاء في المجموع في طَبْخٍ وقع فيه جزء من لحم آدمي واستهلك: ( لا يحرم الطبيخ لأنه صار مستهلكاً فهو كالبول وغيره إذا وقع في قلتين من الماء فإنه يجوز استعماله ما لم يتغير لأن البول صار باستهلاكه كالمعدوم ) .

* وقال ابن العربي : ( إذا احتاج إلى التداوي بالميتة ، فلا يخلو أن يحتاج إلى استعمالها قائمة بعينها ، أو يستعملها مُحرّقة فإن تغيّرت بالإحراق فقد قال ابن حبيب يجوز التداوي بها والصلاة(٣) ، والتغيير بالإحراق نوع من الاستحالة ) .

فهذه النصوص بجملتها يفهم منها أنّ هذه المواد الغولية المسكرة إذا دخلت في تركيب الدواء بنسبة قليلة بحيث تستهلك فيه ، فإنها تعتبر في حكم النجاسة التي استحالت إلى شيء آخر بسبب الإذابة أو الإحراق أو الطبخ ، فيسقط عنها صفة التحريم والنجاسة . فعليه يكون هذا القسم من الأدوية غير داخلٍ في القاعدة التي بین أيدينا .

أدلة القاعدة :

أما الدلیل علی أن ما أبيح للحاجة جاز التداوي به فهو :

١- حديث أنس بن مالك أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوفٍ والزّبير في قميصٍ من حرير، من حكّةٍ كانت بهما(٤) . فلباس الحرير إنما حرم عند

(١) بدائع الفوائد، ٣٠٦/٣-٣٠٧.

(٢) المجموع ، النووي ، ٦٢/٩ .

(٣) أحكام القرآن، ٥٩/١ .

(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري في: ٥٦ - كتاب الجهاد، ٩١ - باب الحرير في الحرب، الحديث (٢٩١٩) .

298