242

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

خپرندوی

جامعة أم القرى

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

٢ - وقوله جلّ وعلا: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾(١).

( بَيَّن سبحانه أنه لا يعاقب أحدًا حتى يبلغه ما جاء به الرسول ، ومن علم أن محمدًا رسول الله فآمن بذلك، ولم يعلم كثيرًا مما جاء به لم يعذبه الله على ما لم يبلغه، فإنه إذا لم يعذبه على ترك الإيمان بعد البلوغ ، فإنه لا يعذبه على بعض شرائطه إلا بعد البلاغ أولى وأحرى )(٢).

٣ - وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾(٣).

قال الإمام الألوسي(٤): ( ... أي وما صحّ وما استقام منا بل استحال في سنتنا المبنية على الحكم البالغة ، أو ما كان في حكمنا الماضي وقضائنا السابق أن نعذب أحدًا بنوع ما من العذاب ، دنيويًا كان أو أخرويًا ﴿حتى نبعث﴾ إليه ﴿رسولًا﴾ يهدي إلى الحق ويردع عن الضلال، ويقيم الحجج ويمهد الشرائع )(٥).

(١) سورة النساء ، الآية : ١٦٥.

(٢) مجموع الفتاوى، ٢٢/٤١-٤٢.

(٣) سورة الإسراء ، الآية: ١٥.

(٤) محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي، شهاب الدين ، أبو الثناء ، مفسر محدث ، أديب ، من المجددين ، كان سلفيّ الاعتقاد، مجتهدًا، تقلد الإفتاء ببلده وعزل فانقطع للعلم له مصنفات كثيرة منها "روح المعاني" ، "غرائب الاغتراب"، "كشف الطرة عن الغرة"، توفي سنة ١٢٧٠. انظر ترجمته في : الأعلام ، ٧/١٧٦؛ حلية البشر، ٣/١٤٥٠.

(٥) روح المعاني ، ١٥/٣٦.

256