231

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

خپرندوی

جامعة أم القرى

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

١٧ - ما كان أبلغ في تحصيل مقصود الشارع كان أحب

إذا لم يعارضه ما يقتضي خلاف ذلك(١).

معنى القاعدة :

الأحكام الشرعية إنما شرعها الله عزّ وجل ؛ لتحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة ، وما من حكم شرعي إلاّ ووراءه مقصد شرعي ، علمه من علمه وجهله من جهله . وكل مقصد للشارع فلا بدّ من وسيلة لتحصيله ، لكن تختلف الوسائل في درجة تحقيق المقاصد ؛ فمنها ما يحقّق المقصد على الكمال ، ومنها ما دون ذلك .

فإذا وُجدت وسيلتان أو أكثر لتحقيق مقصد حكم شرعي ، وكانت واحدة منها أبلغ في تحصيل مقصود الشارع من غيرها ، كانت هذه الوسيلة أحبّ إلى الشارع ، وأفضل من غيرها . بشرط ألاّ تكون هذه الوسيلة محرمة ، فلا يجوز استخدامها حينئذ ؛ لأنها تعارض مقاصد الشارع من الأحكام .

فروع على القاعدة:

١ - الاغتسال في الحمّامات أفضل من الاغتسال في غيرها؛ لأنها أتم تنظيفاً، فإنها تحلل الوسخ بهوائها الحار ومائها الحارّ . وما كان أبلغ في تحصيل مقصود الشارع فهو أفضل ، بشرط ألا يعارضه ما يقتضي خلاف ذلك ، كما لو عرف عنها انكشاف العورات وفعل المنكرات ، فحينئذ ينهى عن استخدامها .

(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٣٠٨/٢١.

245