Jurisprudential Rules and Regulations of Natural Blood in Women
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
خپرندوی
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۳ ه.ق
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Jurisprudential Rules and Regulations of Natural Blood in Women
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
خپرندوی
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۳ ه.ق
ثم إن المرأة لا ذنب لها في حيضها حتى نأمرها بالانتظار، أو كما قالت المذاهب الفقهية: ترجع إلى بلدها وتظل على إحرامها تُمنع مما يمنع منه الحاج، ولا يقربها زوجها طوال السنة، ثم تسافر مرة أخرى في موسم الحاج لتقضي ما فاتها من الطواف فتُلْزَم بِحَجَیْن.
لهذه الضرورة كان لشيخ الإسلام المجتهد المطلق العالم الأثري الذي يدور مع الدليل وجودًا وعدمًا، كان له اجتهاد في هذه المسألة.
حيث جوَّز طوافها لهذه الضرورة وهي حائض وليس عليها فدية ولا شيء حيث قال: لا ينبغي أن يُنظر إلى غلظ المفسدة المقتضية للحظر، ولا ينظر مع ذلك إلى الحاجة الموجبة للإذن(١).
وذلك لأن شيخ الإسلام دائمًا ما يذكر أن الشريعة أتت بمصالح كل الناس، وأن نصوصها لا تُعْوِز إلى غيرها لو فُهِمَتْ فهمًا دقيقًا.
وأنه لابد من النظر إلى كل الأدلة للوصول إلى الحكم الصحيح في المسائل المطروحة ولقد كان لشيخ الإسلام في هذه المسألة مبحث طويل في ((مجموع الفتاوى)) ما يقرب من أربعين صفحة يؤصِّل فيها لِمَا ذهب إليه، من الكتاب والسنة، وفَهْم مقاصد الدین.
وحاصل كلامه أنه ضَمَّ في نظرته إلى حديث عائشة المذكور حديثًا آخر في ((الصحيحين)) أيضًا حيث قال ◌َير(٢): ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)).
وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] وأنه لا يُنظر إلى الحديث الأول إلا في ضوء الحديث الثاني، فإن مبنى الشرع على أنه: لا واجب مع العجز.
ثم بَيَّن أن النصوص التي تدل على وجوب الطهارة للعبادة كالحديث الأول المذكور، فهو كقوله ◌َير: ((إذا أحدث أحدكم فلا يصلي حتى يتوضأ)) وهو في ((الصحيحين))(٣)، فهو يدل على الوجوب مطلقًا، وكقوله: ((لا يطوف بالبيت
(١) الفتاوی الکبری (ج٢٥٤/٢).
(٢) البخاري (٧٢٨٨)، مسلم (١٣٣٧).
(٣) البخاري (١٣٥)، مسلم (٢٢٥).
91