Jurisprudential Rules and Regulations of Natural Blood in Women
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
خپرندوی
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۳ ه.ق
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Jurisprudential Rules and Regulations of Natural Blood in Women
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
خپرندوی
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۳ ه.ق
قال النووي: وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضُر الشك الطارئ عليها، هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف(١)
كذلك يستدل على القاعدة بحديث مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه وَّ: ((إذا شك أحدكم في صلاته فلم يَدْرِ كَمْ صلى أثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم))(٢)
((والشك هو الوقوف بين الشيئين حيث لا يميل القلب إلى أحدهما، فإن ترجح أحدهما ولم يطرح الآخر فهو الظن، فإن طرحه فهو غالب الظن وهو بمنزلة اليقين، وإن لم يترجح فهو الوهم))(٣)
وعليه؛ فهذا أصل تقوم عليه المرأة في أمور دمائها ينضبط به شأنها، فلا تنتقل من يقين الطهر إلى شك الحيض، ولا تنتقل من يقين الحيض إلى شك الطهارة، فإذا اغتسلت من حيضها وتيقنت من الطهر ومضى وقته، فنزل عليها بعد ذلك دم لا يعرف بوصفه، ولا هو في وقته فلا يُلْتَفَتُ إليه، لماذا؟ لأن يقينها بالطهر قوي، والدم ليس به أمارات وعلامات الحيض، فلا يعارض الموثوق فيه بالمشكوك، لأن الشك ضعيف.
ويدخل تحت القاعدة ما تراه المرأة بعد طهرها من نقط دم قليلة متفرقة، حيث قد وُجِد من النساء من ترى بعد طهرها بيوم أو يومين نقطتين أو ثلاث نقط من الدم تصيبها بالاضطراب، فحكم النقط حكم الدم المشكوك فيه، أي ليس بحيض.
لذلك نص بدر الدين البكري في كتابه ((الاستغناء في الفرق والاستثناء))، على
(١) شرح مسلم (ج ٤/ ٣٩).
(٢) مسلم حديث (٥٧١).
(٣) القواعد الفقهية للدكتور عبد العزيز عزام (ص ٨٣).
67