404

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

الضابط الأول

«من ارتكب منهياً عنه يبطل عمده الصلاة

فإنه يسجد إذا فعله سهواً ولم تبطل الصلاة بسهو»(١)

المطلب الأول : معنى الضابط :

هذا الضابط جاء لبيان المحظورات التي يقتضي ارتكابها سجود السهو(٢)، وسجود السهو : سجدتان بين التشهد والسلام، مشروع للخلل الحاصل في الصلاة(٣).

ومعناه : أن من أخل بشيء من صلاته - بترك مأمور كان الإخلال، أو بفعل منهي - بحيث لو صدر منه ذلك عمداً يُبطل صلاته، فإنه يسجد للسهو إذا صدر منه سهواً، ما لم يُبطل سهوه أيضاً الصلاة(٤).

فقول الضابط: «منهياً عنه» يشمل المنهيات التي من باب ارتكاب المحظور، كما يشمل المنهيات التي من باب ترك المأمور(٥).

(١) الأم ١ / ٢٤٤، كتاب الصلاة، باب سجود السهو.

وانظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي ٢١٨/١ - ٢١٩، الأشباه والنظائر للسيوطي ٦٨١.

(٢) قال الشيخ النجار عند تعليقه على هذا الباب: «لم يعقد للأم باباً لسجود السهو على حدة، وإنما جمعه السراج البلقيني من أبواب مختلفة كما أشار إليه، ولهذا لم يذكر هذا الباب سوى في نسخة البلقيني - رحمه الله -» الأم ١٢٨/١، نشر مكتبة الكليات الأزهرية.

(٣) انظر: حاشية القليوبي ١٩٦/١، كفاية الأخيار ١/ ١٢٦.

(٤) وذلك مثل الحدث وكثير الفعل والأكل والكلام، فإنها تبطل الصلاة بعمدها وسهوها، انظر : الروضة ٢٩٨/١.

(٥) على ما سيأتي تفصيله في مطلب موقف علماء المذهب من الضابط إن شاء الله.

402