397

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

- على ما يظهر : أي : ما يبدو من الشيء مما يقدر على غسله، مقابل المغيب، مما يكون في جوف الشيء الذي لا يقدر على غسله.

ب - المغنى الإجمالي للضابط :

هذا الضابط جاء لبيان محل الطهارة، معناه : أن الطهارات كلها، سواء كانت طهارة من الحدث، أم طهارة من النجس، إنما جعلها الشارع على ما يظهر مما يقدر على غسله، وليس على الأجواف مما لا يقدر على غسله.

المطلب الثاني : أدلة الضابط :

إن الطهارات لو شرعت لما كان مغيباً في الجوف لتعذر واستحال أن يتطهر المرء؛ إذ هو قائم الساعة برمته بالنجاسة ؛ لأن الدم فيه، والبول وغير ذلك من الأنجاس، فلما كان هذا هكذا لم يبق إلا أن يقال : إن الطهارات كلها إنما جعلت على ما يظهر، ليس على الأجواف.

المطلب الثالث : موقف علماء المذهب من الضابط :

هذا الضابط أفصح عنه الإمام الشافعي في باب ما لا يجوز للمصلي في الحرب أن يلبسه مما ماسته النجاسة وما يجوز، فقال - رحمه الله -: ((ولو أحمي (١)، ثم صب عليه شيء نجس، أو غمس فيه، فقيل: قد شربته الحديدة، ثم غسلت بالماء، طهرت؛ لأن الطهارات كلها إنما جعلت على ما يظهر ... )) (٢).

والضابط وإن أكثر الإمام الشافعي في التفريع عليه، لم أجده منصوصاً في كتب القواعد الفقهية التي تيسر لي الوقوف عليها، كما لم أجد من فقهاء المذهب من علل به فروعهم الفقهية، وإن وافقوا الإمام فيما ذكره من فروعه (٣).

(١) يعني : السيف أو الحديدة.

(٢) الأم ١/ ٣٧١.

(٣) انظر مثلاً الإحالات إلى كتب المذهب في مطلب التمثيل على الضابط.

395