392

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

وقد ألحق علماء المذهب على المستثنى من الضابط المنصوص على نجاسته ـ وهو الكلب والخنزير - ما تولد منهما أو من أحدهما ؛ لأنه مخلوق من النجس فكان مثله، ولهذا قال ابن القاص في التلخيص: (( ليس في الأحياء نجاسة إلا في ثلاث : الكلب والخنزير، والولد الخارج بينهما، أو من بين الكلب والذئب)) (١).

وقوله: ((الأحياء)) يشمل الأحياء من بني آدم - مسلماً كان أم كافراً - والبهائم، وهو الأقرب من لفظ الضابط، والموافق للمنصوص في الأم (٢).

غير أن جل علماء القواعد الفقهية في المذهب اقتصروا على الأحياء من البهائم فقط، فقال ابن الوكيل مثلاً: (( الأصل في الحيوانات الطهارة، إلا الكلب والخنزير وفروعهما، أو فرع أحدهما)) (٣)، وقال ابن السبكي: ((الأصل في الحيوانات الطهارة))، ثم قال: (( ويستثنى: الكلب، والخنزير وفروعهما، وفروع أحدهما)) (٤)، وقال السيوطي: ((الحيوان طاهر، إلا الكلب والخنزير وفروعهما)) (٥).

والمراد بقولهم : الأصل في الحيوانات الطهارة، أي : إذا كانت على قيد الحياة، کما صرح بذلك الزركشي، فقال : « الحیوان کله طاهر في حال حياته، إلا الكلب والخنزير والمتولد منهما )) (٦).

وأعتقد أن التعبير بـ (( الأحياء)) في هذا المقام أولى، بأن يقال: (( الأصل في الأحياء الطهارة))، وذلك ليشمل الأحياء من بني آدم والبهائم، وليزيد وضوحاً في أن المراد هو حال كونهم على قيد الحياة.

(١) التلخيص ٨١.

(٢) انظر: الأم ١/ ٤٤، ٤٨.

(٣) الأشباه والنظائر لابن الوكيل ١/ ٢٩٧.

(٤) الأشباه والنظائر لابن السبكي ٢١٨/١.

(٥) الأشباه والنظائر للسيوطي ٦٧٤.

(٦) المنثور ٢ / ١١٢.

390