386

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

و الآدمي على الأصح (١)، وما لا دم له سائل على راي(٢)٠

المطلب الثاني : أدلة الضابط :

هذا الضابط يتعلق ببيان حكم الأحياء من حيث الطهارة والنجاسة كما أسلفت، والحي إما أن يكون آدمياً أو غيره، وعليه فالضابط له ثلاثة أطراف : أولها : في بيان طهارة الأحياء من الآدميين، والثاني : الحي من الحيوان، والثالث : في وجه استثناء الكلب والخنزير من عموم طهارة الحيوان.

وإليكم الأدلة فيما يلي :

الأول : في أدلة طهارة الآدمي :

يستدل لطهارة الآدمي بما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ لقيه في طريق من طرق المدينة وهو جنب فانسل فذهب فاغتسل، فتفقده النبي ﷺ، فلما جاءه قال: ((أين كنت يا أبا هريرة؟)) قال: يا رسول الله لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال رسول الله ﷺ له: (( سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس)) (٣).

(١) انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي ١/ ٢٠٠، الأشباه والنظائر للسيوطي ٦٧٤، مغني المحتاج ٧٨/١، نهاية المحتاج ٢٣٩/١.

(٢) انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي ٢١٨/١، والأشباه والنظائر للسيوطي ٦٧٤، الروضة ١ / ١٤.

وزاد الرافعي والنووي وابن الوكيل فيما يستثنى من هذا الأصل : الجنين الذي يوجد ميتاً بعد ذكاة أمه، والصيد الذي لا تدرك ذكاته، والمقتول بالضغطة، والبعير الناد.

انظر: الشرح الكبير ١/ ١٦٢، الروضة ١٣/١، الأشباه والنظائر لابن الوكيل ٢٩٧/١. غير أن ابن السبكي ثم السيوطي تعقبا عليهم، فقال السيوطي: (( ولا حاجة إلى استثنائها في الحقيقة؛ لأنها مذكاة شرعاً))، الأشباه والنظائر للسيوطي ٦٧٤، وانظر عبارة ابن السبكي في الأشباه ١/ ٢٠١.

(٣) أخرجه البخاري، في : كتاب الغسل، باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس، صحيح =

384