283

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

محدث، فإن صلاته صحيحة في عرف المتكلمين ؛ لأنها موافقة للأمر المتوجه إليه، والقضاء وجب بأمر متجدد، وتعتبر هذه الصلاة فاسدة عند الفقهاء لعدم سقوط القضاء(١)، غير أن الفريقين يتفقان على وجوب القضاء بعد انكشاف الأمر للمكلف، وحينئذ يكون الخلاف بينهما لفظياً لا أثر له عملاً(٢).

وأما في العقود - وهي الإطلاق الوارد في القاعدة - فالمراد بصحتها ترتب آثارها عليها، وآثارها : ما شرعت له، فالبيع شرع لنقل الملكية، فنقل الملكية أثره، والإجارة شرعت لاستيفاء المنفعة لأحد المتعاقدين واستحقاق الأجر للآخر، فهذا أثرها، وعلى ذلك فالمراد من صحة العقد : ترتيب أثره عليه، وهو ما شرع له كحل الانتفاع في البيع والاستمتاع في النكاح(٣).

وذكر الزركشي عن الآمدي بأنه لا بأس بتفسير الصحة في العبادات بما ذكره في المعاملات، من ترتب أحكامها المقصودة منها، ومقصود العبادة إقامة رسم التعبد وبراءة ذمة العبد منها، فإذا أفادت ذلك كان هو المراد بأنها كافية في سقوط التعبد، فتكون صحيحة(٤).

وعلى هذا يمكن تفسير الصحيح بأنه : ما ترتبت آثاره الشرعية عليه بأن فعل

(١) انظر: المعتمد ١٨٤/١، الإحكام للأمدي ١٧٥/١، المحصول ١١٢/١، الإبهاج ١ / ٦٧، شرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ٧٥.

(٢) انظر : الإحكام للآمدي ١/ ١٧٦، وأيضاً: الوسيط في أصول الفقه الإسلامي للزحيلي ١٠٨.

(٣) انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي ٧٩/٢، ٢٧٣، شرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ٧٦، مسلم الثبوت ١/ ٨٩.

(٤) انظر: البحر المحيط ٣١٦/١.

وعبارة الآمدي في الإحكام ١/ ١٧٦: (( وأما في عقود المعاملات، فمعنى صحة العقد ترتب ثمرته المطلوبة منه عليه، ولو قيل للعبادة صحيحة بهذا التفسير فلا حرج)).

281