339

قواعد نورانيه

القواعد النورانية الفقهية

ایډیټر

د أحمد بن محمد الخليل

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ضَمَانِ الْحَدَائِقِ لِمَنْ يَزْرَعُهَا وَيَسْتَثْمِرُهَا، وَبَيْعِ الْخُضَرِ وَنَحْوِهَا.
وَذَلِكَ: أَنَّ الْحَالِفَ بِالطَّلَاقِ إِذَا حَلَفَ لَيَقْطَعَنَّ رَحِمَهُ، أَوْ لَيَعُقَّنَّ أَبَاهُ، أَوْ لَيَقْتُلَنَّ عَدُوَّهُ الْمُسْلِمَ الْمَعْصُومَ، أَوْ لَيَأْتِيَنَّ الْفَاحِشَةَ، أَوْ لَيَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ، أَوْ لَيُفَرِّقَنَّ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كَبَائِرِ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ، فَهُوَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ: إِمَّا أَنْ يَفْعَلَ هَذَا الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ، فَهَذَا لَا يَقُولُهُ مُسْلِمٌ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَرَرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، مَعَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بَلْ مِنَ الْمُفْتِينَ: إِذَا رَآهُ قَدْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ، كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَخْفِيفِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ وَإِقَامَةِ عُذْرِهِ.
وَإِمَّا أَنْ يَحْتَالَ بِبَعْضِ تِلْكَ الْحِيَلِ الْمَذْكُورَةِ، كَمَا اسْتَخْرَجَهُ قَوْمٌ مِنَ الْمُفْتِينَ. فَفِي ذَلِكَ مِنَ الِاسْتِهْزَاءِ بِآيَاتِ اللَّهِ وَمُخَادَعَتِهِ وَالْمَكْرِ السَّيِّئِ بِدِينِهِ وَالْكَيْدِ لَهُ، وَضَعْفِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ، وَالِاعْتِدَاءِ لِحُدُودِ اللَّهِ، وَالِانْتِهَاكِ لِمَحَارِمِهِ وَالْإِلْحَادِ فِي آيَاتِهِ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْفُقَهَاءِ مَنْ قَدْ يَسْتَجِيزُ بَعْضَ ذَلِكَ، فَقَدْ دَخَلَ مِنَ الْغَلَطِ فِي ذَلِكَ - وَإِنْ كَانَ مَغْفُورًا لِصَاحِبِهِ الْمُجْتَهِدِ الْمُتَّقِي لِلَّهِ - مَا فَسَادُهُ ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ حَقِيقَةَ الدِّينِ.
وَإِمَّا أَنْ لَا يَحْتَالَ وَلَا يَفْعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ، بَلْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ كَمَا يَفْعَلُهُ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ إِذَا اعْتَقَدَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ. فَفِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَا لَا يَأْذَنُ بِهِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ.
أَمَّا فَسَادُ الدِّينِ: فَإِنَّ الطَّلَاقَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مَعَ اسْتِقَامَةِ حَالِ الزَّوْجَيْنِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " «إِنَّ الْمُخْتَلِعَاتِ وَالْمُنْتَزِعَاتِ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ» "، وَقَالَ: " «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا

1 / 359