334

قواعد نورانيه

القواعد النورانية الفقهية

ایډیټر

د أحمد بن محمد الخليل

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
سَوَاءً. فَإِنَّ ذَلِكَ عَقَدَ عَقْدًا لَمْ يَقْصِدْهُ، وَإِنَّمَا قَصَدَ إِزَالَتَهُ، وَهَذَا فَسَخَ فَسْخًا لَمْ يَقْصِدْهُ وَإِنَّمَا قَصَدَ إِزَالَتَهُ، وَهَذِهِ حِيلَةٌ مُحْدَثَةٌ بَارِدَةٌ قَدْ صَنَّفَ أبو عبد الله ابن بطة جُزْءًا فِي إِبْطَالِهَا، وَذَكَرَ عَنِ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ مَا قَدْ ذَكَرْتُ بَعْضَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
الْحِيلَةُ الثَّالِثَةُ: إِذَا تَعَذَّرَ الِاحْتِيَالُ فِي الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ احْتَالُوا فِي الْمَحْلُوفِ بِهِ فَيُبْطِلُوهُ بِالْبَحْثِ عَنْ شُرُوطِهِ، فَصَارَ قَوْمٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ يَبْحَثُونَ عَنْ صِفَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ، لَعَلَّهُ اشْتَمَلَ عَلَى أَمْرٍ يَكُونُ بِهِ فَاسِدًا، لِيُرَتِّبُوا عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الطَّلَاقَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ لَا يَقَعُ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وأحمد فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ: أَنَّ الْوَلِيَّ الْفَاسِقَ لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ، وَالْفُسُوقُ غَالِبٌ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، فَيَنْفُقُ سُوقُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، بِسَبَبِ الِاحْتِيَالِ لِرَفْعِ يَمِينِ الطَّلَاقِ، حَتَّى رَأَيْتُ مَنْ صَنَّفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُصَنَّفًا مَقْصُودُهُ بِهِ الِاحْتِيَالُ لِرَفْعِ الطَّلَاقِ، ثُمَّ تَجِدُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَحْتَالُونَ بِهَذِهِ الْحِيلَةِ إِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِي صِفَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ، وَكَوْنِ وِلَايَةِ الْفَاسِقِ لَا تَصِحُّ عِنْدَ إِيقَاعِ الطَّلَاقِ، الَّذِي قَدْ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَقَعُ فِي الْفَاسِدِ فِي الْجُمْلَةِ. وَأَمَّا عِنْدَ الْوَطْءِ وَالِاسْتِمْتَاعِ الَّذِي أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ: فَلَا يَنْظُرُونَ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ لَا يَنْظُرُونَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الْمِيرَاثِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ، بَلْ إِنَّمَا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَقَطْ عِنْدَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً، وَهُوَ نَوْعٌ مِنِ اتِّخَاذِ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا، وَمِنَ الْمَكْرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا أَوْجَبَهُ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ وَالضَّرُورَةُ إِلَى عَدَمِ وُقُوعِهِ.
الْحِيلَةُ الرَّابِعَةُ: السُّرَيْجِيَّةُ، فِي إِفْسَادِ الْمَحْلُوفِ بِهِ أَيْضًا، لَكِنْ

1 / 354