قواعد نورانيه
القواعد النورانية الفقهية
ایډیټر
د أحمد بن محمد الخليل
خپرندوی
دار ابن الجوزي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۲ ه.ق
فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ» " فَحَمَلَهُ عَلَى مَا كَانَ مَعْهُودًا عَلَى عَهْدِهِ فِي الْمِيَاهِ الدَّائِمَةِ، كَالْأَبْيَارِ وَالْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. فَأَمَّا الْمَصَانِعُ الْكِبَارُ الَّتِي لَا يُمْكِنُ نَزْحُهَا الَّتِي أُحْدِثَتْ بَعْدَهُ، فَلَمْ يُدْخِلْهُ فِي الْعُمُومِ لِوُجُودِ الْفَارِقِ الْمَعْنَوِيِّ وَعَدَمِ الْعُمُومِ اللَّفْظِيِّ.
يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْعُمُومِ فِي مَسْأَلَتِنَا: أَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهَى، قِيلَ: مَا تُزْهَى؟ قَالَ تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ» وَفِي لَفْظٍ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَزْهُوَ» وَلَفْظُ مسلم: «نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ»، وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ: هُوَ ثَمَرُ النَّخْلِ، كَمَا جَاءَ مُقَيَّدًا ; لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَزْهُو فَيَحْمَرُّ أَوْ يَصْفَرُّ، وَإِلَّا فَمِنَ الثِّمَارِ مَا يَكُونُ نُضْجُهَا بِالْبَيَاضِ، كَالتُّوتِ وَالتُّفَّاحِ وَالْعِنَبِ الْأَبْيَضِ وَالْإِجَّاصِ الْأَبْيَضِ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَهْلُ دِمَشْقَ الْخَوْخَ، وَالْخَوْخُ الْأَبْيَضُ الَّذِي يُسَمَّى الْفِرْسِكَ، وَيُسَمِّيهِ الدِّمَشْقِيُّونَ الدُّرَّاقَ، أَوْ بِاللِّينِ بِلَا تَغَيُّرِ لَوْنٍ كَالتِّينِ وَنَحْوِهِ.
وَلِذَلِكَ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جابر قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُشَقَّحَ، قِيلَ: وَمَا تُشَقَّحُ؟ قَالَ: تَحْمَارُّ أَوْ تَصْفَارُّ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا» وَهَذِهِ الثَّمَرَةُ هِيَ الرُّطَبُ. وَكَذَلِكَ فِي صَحِيحِ مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَبْتَاعُوا الثِّمَارَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَلَا تَبْتَاعُوا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ»، وَالتَّمْرُ الثَّانِي هُوَ الرُّطَبُ بِلَا رَيْبٍ، فَكَذَلِكَ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ وَاحِدٌ. وَفِي صَحِيحِ مسلم قَالَ: قَالَ
1 / 221