183

قواعد نورانيه

القواعد النورانية الفقهية

ایډیټر

د أحمد بن محمد الخليل

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» " رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ الْخَمْسَةُ: أحمد وأبو داود وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، فَنَهَى ﷺ عَنْ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، فَإِذَا جُمِعَ بَيْنَ سَلَفٍ وَإِجَارَةٍ فَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ سَلَفٍ وَبَيْعٍ أَوْ مِثْلُهُ، وَكُلُّ تَبَرُّعٍ يَجْمَعُهُ إِلَى الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ، مِثْلُ: الْهِبَةِ وَالْعَارِيَةِ، وَالْعَرِيَّةِ، وَالْمُحَابَاةِ فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ وَالْمُبَايَعَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ: هِيَ مِثْلُ الْقَرْضِ.
فَجِمَاعُ مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنْ لَا يُجْمَعَ بَيْنَ مُعَاوَضَةٍ وَتَبَرُّعٍ ; لِأَنَّ ذَلِكَ التَّبَرُّعَ إِنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ الْمُعَاوَضَةِ، لَا تَبَرُّعًا مُطْلَقًا، فَيَصِيرُ جُزْءًا مِنَ الْعِوَضِ، فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بَعِوَضٍ جَمَعَا بَيْنَ أَمْرَيْنِ مُتَنَافِيَيْنِ، فَإِنَّ مَنْ أَقْرَضَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَبَاعَهُ سِلْعَةً تُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ بِأَلْفٍ لَمْ يَرْضَ [بِالِاقْتِرَاضِ] إِلَّا بِالثَّمَنِ الزَّائِدِ لِلسِّلْعَةِ، وَالْمُشْتَرِي لَمْ يَرْضَ بِبَذْلِ ذَلِكَ الثَّمَنِ الزَّائِدِ إِلَّا لِأَجْلِ الْأَلْفِ الَّتِي اقْتَرَضَهَا، فَلَا هَذَا بَاعَ بَيْعًا بِأَلْفٍ، وَلَا هَذَا أُقْرِضَ قَرْضًا مَحْضًا، بَلِ الْحَقِيقَةُ: أَنَّهُ أَعْطَاهُ الْأَلْفَ وَالسِّلْعَةَ بِأَلْفَيْنِ فَهِيَ مَسْأَلَةُ " مُدِّ عَجْوَةٍ "، فَإِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ أَخْذَ أَلْفٍ بِأَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ: حَرُمَ بِلَا تَرَدُّدٍ، وَإِلَّا خَرَجَ عَلَى الْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ، وَهَكَذَا مَنْ أَكَرَى الْأَرْضَ الَّتِي تُسَاوِي مِائَةً بِأَلْفٍ وَأَعْرَاهُ الشَّجَرَ، أَوْ رَضِيَ مِنْ ثَمَرِهَا بِجُزْءٍ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ، فَمَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ: أَنَّهُ إِنَّمَا تَبَرَّعَ بِالثَّمَرَةِ لِأَجْلِ الْأَلْفِ الَّتِي أَخَذَهَا، وَأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إِنَّمَا بَذَلَ الْأَلْفَ لِأَجْلِ الثَّمَرَةِ، فَالثَّمَرَةُ هِيَ جُلُّ

1 / 203