176

قواعد نورانيه

القواعد النورانية الفقهية

ایډیټر

د أحمد بن محمد الخليل

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
عَلَيْنَا» ". فَهَذَا مُعَاوَضَةٌ عَنِ الْإِعْتَاقِ، كَعِوَضِ الْكِتَابَةِ بِإِبِلٍ مُطْلَقَةٍ فِي الذِّمَّةِ، إِلَى أَجَلٍ [مُتَفَاوِتٍ] غَيْرِ مَحْدُودٍ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاتَلَهُمْ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، وَغَلَبَهُمْ عَلَى الْأَرْضِ وَالزَّرْعِ وَالنَّخْلِ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَجْلُوا مِنْهَا وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالْحَلْقَةُ وَهِيَ السِّلَاحُ، وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا. وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا، وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عَهْدَ» .
فَهَذَا مُصَالَحَةٌ عَلَى مَالٍ مُتَمَيِّزٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " «صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ: النِّصْفُ فِي صَفَرٍ، وَالْبَقِيَّةُ فِي رَجَبٍ، يُؤَدُّونَهَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَارِيَةٍ ثَلَاثِينَ دِرْعًا، وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، وَثَلَاثِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ السِّلَاحِ يَغْزُونَ بِهَا، وَالْمُسْلِمُونَ ضَامِنُونَ لَهَا حَتَّى يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ، إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْدٌ أَوْ غَارَةٌ» " رَوَاهُ أبو داود.
فَهَذَا مُصَالَحَةٌ عَلَى ثِيَابٍ مُطْلَقَةٍ مَعْلُومَةِ الْجِنْسِ، غَيْرِ مَوْصُوفَةٍ بِصِفَاتِ السَّلَمِ. وَكَذَلِكَ عَارِيَةُ خَيْلٍ وَإِبِلٍ وَأَنْوَاعٍ مِنَ السِّلَاحِ مُطْلَقَةٍ غَيْرِ مَوْصُوفَةٍ عِنْدَ شَرْطٍ، قَدْ يَكُونُ وَقَدْ لَا يَكُونُ.
فَظَهَرَ بِهَذِهِ النُّصُوصِ أَنَّ الْعِوَضَ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ - كَالصَّدَاقِ وَالْكِتَابَةِ وَالْفِدْيَةِ فِي الْخُلْعِ، وَالصُّلْحِ عَنِ الْقَصَاصِ وَالْجِزْيَةِ وَالصُّلْحِ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ -: لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَنْ يُعْلَمَ، كَمَا يُعْلَمُ الثَّمَنُ وَالْأُجْرَةُ.

1 / 196