قواعد نورانيه
القواعد النورانية الفقهية
ایډیټر
د أحمد بن محمد الخليل
خپرندوی
دار ابن الجوزي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۲ ه.ق
بِأَدْنَى الْحِيَلِ» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حَرُمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا ثَمَنَهَا» وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ - وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ قِمَارًا، مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ - وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَ- فَهُوَ قِمَارٌ» وَقَالَ ﷺ فِيمَا رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» .
وَدَلَائِلُ تَحْرِيمِ الْحِيَلِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالِاعْتِبَارِ كَثِيرَةٌ، ذَكَرْنَا مِنْهَا نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ دَلِيلًا فِيمَا كَتَبْنَاهُ فِي ذَلِكَ، وَذَكَرْنَا مَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يُجَوِّزُهَا، كَيَمِينِ أبي أيوب، وَحَدِيثِ تَمْرِ خَيْبَرَ، وَمَعَارِيضِ السَّلَفِ، وَذَكَرْنَا جَوَابَ ذَلِكَ.
وَمِنْ ذَرَائِعِ ذَلِكَ: مَسْأَلَةُ الْعِينَةِ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَهُ سِلْعَةً إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَبْتَاعَهَا مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَهَذَا مَعَ التَّوَاطُؤِ يُبْطِلُ الْبَيْعَيْنِ؛ لِأَنَّهَا حِيلَةٌ. وَقَدْ رَوَى أحمد وأبو داود بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَاتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَرْفَعُهُ عَنْكُمْ حَتَّى تُرَاجِعُوا دِينَكُمْ»، وَإِنْ لَمْ يَتَوَاطَآ فَإِنَّهُمَا يُبْطِلَانِ الْبَيْعَ الثَّانِيَ، سَدًّا
1 / 175