149

قواعد نورانيه

القواعد النورانية الفقهية

ایډیټر

د أحمد بن محمد الخليل

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
هُمَا: الرِّبَا، وَالْمَيْسِرُ. فَذَكَرَ تَحْرِيمَ الرِّبَا الَّذِي هُوَ ضِدُّ الصَّدَقَةِ فِي آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَسُوَرِ: آلِ عِمْرَانَ، وَالرُّومِ، وَالْمُدَّثِّرِ. وَذَمَّ الْيَهُودَ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، وَذَكَرَ تَحْرِيمَ الْمَيْسِرِ فِي الْمَائِدَةِ.
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَصَّلَ مَا جَمَعَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ. «فَنَهَى ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» كَمَا رَوَاهُ مسلم وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. وَالْغَرَرُ: هُوَ الْمَجْهُولُ الْعَاقِبَةِ، فَإِنَّ بَيْعَهُ مِنَ الْمَيْسِرِ الَّذِي هُوَ الْقِمَارُ. وَذَلِكَ: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَبَقَ، أَوِ الْفَرَسَ أَوِ الْبَعِيرَ إِذَا شَرَدَ، فَإِنَّ صَاحِبَهُ إِذَا بَاعَهُ فَإِنَّمَا يَبِيعُهُ مُخَاطَرَةً، فَيَشْتَرِيهِ الْمُشْتَرِي بِدُونِ ثَمَنِهِ بِكَثِيرٍ. فَإِنْ حَصَلَ لَهُ قَالَ الْبَائِعُ: قَمَرْتَنِي، وَأَخَذْتَ مَالِي بِثَمَنٍ قَلِيلٍ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ قَالَ الْمُشْتَرِي: قَمَرْتَنِي وَأَخَذْتَ الثَّمَنَ مِنِّي بِلَا عِوَضٍ، فَيُفْضِي إِلَى مَفْسَدَةِ الْمَيْسِرِ الَّتِي هِيَ إِيقَاعُ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، مَعَ مَا فِيهِ مِنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ، الَّذِي هُوَ نَوْعٌ مِنَ الظُّلْمِ، فَفِي بَيْعِ الْغَرَرِ ظُلْمٌ وَعَدَاوَةٌ وَبَغْضَاءُ.
[وَمِنْ نَوْعِ الْغَرَرِ] مَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَالْمَلَاقِيحِ، وَالْمَضَامِينِ، وَمِنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَبَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَبَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ نَوْعِ الْغَرَرِ.

1 / 169