قواعد نورانيه
القواعد النورانية الفقهية
ایډیټر
د أحمد بن محمد الخليل
خپرندوی
دار ابن الجوزي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۲ ه.ق
يَجِدْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ رَوَوْهُ تَارَةً: " «أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» " وَتَارَةً: "مَلَّكْتُكَهَا " وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى " مَلَّكْتُكَهَا " بَلْ إِمَّا أَنَّهُ قَالَهُمَا جَمِيعًا، أَوْ قَالَ أَحَدَهُمَا، لَكِنْ لَمَّا كَانَ اللَّفْظَانِ عِنْدَهُمْ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ سَوَاءً، رَوَوُا الْحَدِيثَ تَارَةً هَكَذَا وَتَارَةً هَكَذَا.
ثُمَّ تَعْيِينُ اللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ فِي مِثْلِ هَذَا فِي غَايَةِ الْبُعْدِ عَنْ أُصُولِ أحمد وَنُصُوصِهِ، وَعَنْ أُصُولِ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، إِذِ النِّكَاحُ يَصِحُّ مِنَ الْكَافِرِ وَالْمُسْلِمِ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ قُرْبَةً فَإِنَّمَا هُوَ كَالْعِتْقِ وَالصَّدَقَةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعِتْقَ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ لَفْظٌ لَا عَرَبِيٌّ وَلَا عَجَمِيٌّ، وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَالْوَقْفُ وَالْهِبَةُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهَا لَفْظٌ عَرَبِيٌّ بِالْإِجْمَاعِ، ثُمَّ الْعَجَمِيُّ إِذَا تَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ فِي الْحَالِ قَدْ لَا يَفْهَمُ الْمَقْصُودَ مِنْ ذَلِكَ اللَّفْظِ كَمَا يَفْهَمُهُ مِنَ اللُّغَةِ الَّتِي اعْتَادَهَا.
نَعَمْ لَوْ قِيلَ: تُكْرَهُ الْعُقُودُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَمَا يُكْرَهُ سَائِرُ أَنْوَاعِ الْخِطَابِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ: لَكَانَ مُتَوَجَّهًا كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ مالك وأحمد وَالشَّافِعِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ اعْتِيَادِ الْمُخَاطَبَةِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُ مالك وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابُ أحمد كَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وابن عقيل، وَالْمُتَأَخِّرِينَ: أَنَّهُ يُرْجَعُ فِي نِكَاحِ الْكُفَّارِ إِلَى عَادَتِهِمْ، فَمَا اعْتَقَدُوهُ نِكَاحًا بَيْنَهُمْ جَازَ إِقْرَارُهُمْ عَلَيْهِ إِذَا أَسْلَمُوا وَتَحَاكَمُوا إِلَيْنَا، إِذَا لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ مُشْتَمِلًا عَلَى مَانِعٍ، وَإِنْ كَانُوا
1 / 159