452

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

كل محل يعتبر ويراعى فيه صريح الشرط المتعارف إذا تعارف الناس واعتادوا التعامل عليه بدون اشتراط صريح فهو مرعي ويعتبر بمنزلة الاشتراط الصريح بشرط أن لا يكون مصادماً للنصوص الشرعية أما إذا كان العرف الصريح غير معتبر شرعاً فلا يكون معتبراً كذلك إذا تعارف الناس العمل عليه بدون اشتراط.

فمثلاً لو تعارف الناس تضمين المستعير والمستأجر ما تلف من العين المأجورة أو المعارة بدون تَعَدٍّ منه ولا تقصير لا يعتبر ذلك التعارف ولا يراعى؛ لأنه مضاد لمقصود الشارع.

وبهذا: يعلم أن اعتبار الفقهاء الشرط العرفي كالشرط الثابت شرعاً وكالمصرح به في العقد؛ مشروط بعدم معارضته نصوص الشريعة وقواعدها الكلية ومبادئها العامة ثم هو مقيد أيضاً بأن يكون شرطاً متعارفاً؛ لأن غير المتعارف لا يعتبر إلا إذا كان شرطاً يقتضيه العقد: كاشتراط جنس المبيع لاستيفاء الثمن أو شرطاً يلائم العقد: كاشتراط كفيل حاضر أو رهن معلوم وهو غير ما نحن فيه(١).

٣ - ما يكون فيه الشرط العرفي وآراء الفقهاء في اعتباره والعمل به :

لعل سائلاً يقول: فيم يكون الشرط العرفي؟ وما هي آراء الفقهاء في اعتباره والعمل به؟ والجواب هو أن يقال:

الشرط العرفي عند من يعتد به من الفقهاء لا يكون إلا فيما

(١) شرح القواعد الفقهية ص١٨٤ .

452