427

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

لتدرأ تلك المفاسد وتتحقق المصلحة المقصودة. ومن هنا لم يجد المحققون من فقهاء المسلمين في مختلف العصور أي غضاضة أو حرج في إعلان وجوب تغير الفتوى بتغير الأزمنة والأمكنة والأعراف والأحوال. وهذا يدل على مقدار احترامهم للعرف وفهمهم أن القواعد الفقهية ما وضعت إلا لمصلحة الناس وضبط معاملاتهم التي يجب أن تخضع لأعرافهم حتى لا يجمد الفقه أمام ما يجد من حوادث بحسب اختلاف الأحوال وتغير الأزمان.

يقول ابن عابدين - رحمه الله تعالى -: ((إن المسائل الفقهية إما أن تكون ثابتة بالنص وإما أن تكون ثابتة بضرب اجتهاد ورأي. وكثير منها ما يبنيه المجتهد على ما كان في زمانه بحيث لو كان في زمان العرف الحادث لقال بخلاف ما قال أولاً ولهذا قالوا في شروط المجتهد أنه لابد فيه من معرفة عادات الناس؛ فكثير من الأحكام يختلف باختلاف الزمان؛ لتغير عرف أهله ولحدوث ضرورة أو فساد أهل الزمان بحيث لو بقي الحكم على ما كان عليه للزم منه الحرج والمشقة والضرر بالناس ولخالف قواعد الشريعة المبنية على التيسير ودفع الضرر والفساد؛ لبقاء العالم على أتم نظام وأحسن إحكام ولهذا نرى مشايخ المذهب خالفوا ما نص عليه المجتهد في مواضع كثرة بناها على ما كان في زمنه لعلمهم بأنه لو كان في زمنهم لقال بما قالوا به أخذاً من قواعد مذهبية)(١).

(١) رسائل ابن عابدين جـ١٢٥/٢ .

427