فيه تعامل؛ لقوله ﷺ: ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن))(١).
فما لم ينص عليه شرعاً فهو محمول على العرف والعادة والعرف حجة مطلقة لقوله ﷺ: ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن))(٢).
٢ - ومن الأدلة الواردة في السنة القولية المأثورة عنه ﷺ في الاعتداد بالعرف الجاري بين الناس : ما رواه البخاري في (صحيحه)(٣) عن عائشة رضي الله عنها: أن هنداً بنت عتبة قالت يارسول الله ((إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال ﷺ: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف).
قال النووي في شرح مسلم(٤): ((في هذا الحديث فوائد. وذكر منها: اعتماد العرف في الأمور التي ليس فيها تحديد شرعي.
وقال الإمام عز الدين بن عبدالسلام(٥): ومن أدلة العرف أيضاً: قوله ﷺ: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)) ولم تكن هند عارفة بكون المعروف مُدَّيْنِ في حق الغني، ومُدَّاً في حق الفقير، ومُدَّاً ونِصْفاً في حق المتوسط.
(١) المبسوط جـ١٢/٤٥.
(٢) بدائع الصنائع للكاساني الحنفي جـ٥/ ٢٢٣.
(٣) صحيح البخاري ٥٣٦٤ ورواه مسلم ١٧١٤.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم جـ٧/ص٢، ٨.
(٥) قواعد الأحكام في مصالح الأنام جـ١/ ٦١.