155

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ويعاقب على فعله(١).

٤ - الشريعة مبنية على أصلين هما أساس الأعمال ظاهراً وباطناً:

نعم ... فكل واجب أوجبه الله ورسوله أو مستحب فهو عبادة يُتَعَبَّد الله به وحده فمن أوجب أو استحب شيئاً لم يدل عليه الكتاب والسنة فقد ابتدع ديناً لم يأذن به الله وهو مردود على صاحبه.

ومعلوم أن الشريعة مبنية على أصلين الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله ﷺ وهذان الأصلان شرط لكل عمل ديني ظاهر: كأقوال اللسان وأعمال الجوارح أو باطن كأعمال القلوب قال تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾(٢) وقال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾(٣) وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾(٤). وحاصل الأمر أن الله أنزل على نبيه الكتاب وبين فيه للأمة ما تحتاج إليه من حلال وحرام كما قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾(٥) قال مجاهد وغيره: ((كل شيء أمروا به ونهوا عنه(٦))) ووكل سبحانه بيان ما أشكل من التنزيل إلى

(١) معجم لغة الفقهاء مادة ((حظر)).

(٢) سورة الزمر، آية: ٣.

(٣) سورة البينة، آية: ٥.

(٤) سورة الحشر، آية: ٧.

(٥) سورة النحل، آية: ٨٩.

(٦) تفسير مجاهد بن جبر التابعي المكي المخزومي/ ط بمطابع قطر الوطنية والدوحة الحديثة انظر (ص ٣٥٠) من هذا التفسير.

155