على الحالة المتيقنة من عدم ورود ملك عليها - وهو الأصل - فكانت هي متمسكة بأصل فيه معنى الظاهر فكان القول قولها(١).
٥ - أمثلة هذه القاعدة:
ومن الأمثلة على هذه القاعدة خلاف ما تقدم:
ما لو اختلفا في قيمة المُتَلَف؛ حيث تجب قيمته على متلفه كالمستعير والغاصب والمودع والمعتدي فالقول قول الغارم؛ لأن الأصل براءة ذمته مما زاد . .
ومنها: توجهت اليمين على المدعى عليه فنكل، لا يقضي بمجرد نكوله لأن الأصل براء ذمته بل تُعرض على المدعي.
ومنها: من صيغ القرض: مَلَّكْتُكَه على أن ترد بدله، فلو اخْتُلف في ذكر البدل فالقول قول الآخذ لأن الأصل براءة ذمته.
ومن الأمثلة أيضاً: في الجنايات:
لو قال الجاني هكذا أوضحت، وقال المجني عليه بل أوضحت مُوضِحَتَيَّنِ(٢) وأنا رفعت الحاجز بينهما صُدق الجاني لأن الأصل براءة ذمته))(٣).
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٥٣ ط دار الكتب العلمية لبنان.
(٢) المُوضِحة: التي تُبْدِي وَضَحَ العَظْمِ أي بياضُه والجمع: المواضح. المطلع على أبواب المقنع للبعلي الحنبلي ص٣٦٧ ط المكتب الإسلامي - بيروت ط الأولى ١٩٦٥م.
(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٥٣ دار الكتب العلمية، لبنان.