354

Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

خپرندوی

دار ابن القيم ودار ابن عفان

القاعدة السادسة والعشرون

الأحكام إنمّا هي للغالب الكثير

والنّادر في حكم المعدوم(١).

أي لا تبنى الأحكام على الأمر النّادر اليسير، وإنّما تبنى على الغالب الشّائع الكثير، ولهذا يقول الإمام القرافي - رحمه الله -:

«اعلم أنّ الأصل اعتبار الغالب وتقديمه على النادر، وهو شأن الشريعة، وهو كثير لا يحصى كثرة»(٢).

وقد تناثرت فروعها، وانتشرت مسائلها في "إعلام الموقّعين" منها:

جواز بيع المنافع والأعيان المعدومة إذا كان الغالب فيها السّلامة. انظر (٤٦٣/١).

ومن ذلك جواز بيع المقاثي، والباذنجان ونحوها، ومن منع بيع ذلك إلّا لقطة لقطة فإنّه متعذّر في الغالب لا سبيل إليه، إذ هو في غاية الحرج والعسر. انظر (٤٩٥/٣).

(١) «زاد المعاد» (٤٢١/٥)؛ وعبّر عنها الإمام الكرخي في «رسالته في الأصول» (ص١٦٤) بلفظ: (الأصل أنّ السؤال والخطاب يمضي على ما عمّ وغلب لا على ما شذّ وندر) وعبّر عنها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوي» (٣٤/٢٩) بلفظ (الحكم للأغلب)، وعبّر عنها الإمام ابن عبد الهادي في «مغني ذوي الأفهام» (ص ١٧٥) بلفظ: (العبرة بالغالب والنادر لا حكم له) وكذا الخادمي في «مجامع الحقائق» (ص٣٢٥) الشطر الأول منه، وصاغتها «المجلّة» بعبارة: (العبرة للغالب الشّائع لا للنّادر). انظر «شرح المحلّة» رستم باز (م/٤٢) و«شرح القواعد الفقهية» (م/٤٢) و«المدخل» (ف/٦٠٧).

(٢) «الفروق» (١٠٤/٤)، وانظر تفصيل القاعدة - أيضاً - في «قواعد الأحكام» (١٢٠/٢).

354