Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
الهداية والإضدل الإيصال بالفعل إذا لم يرد الله - تعالى - ذلك ، قال في شرح المقاصد(1). "ولما ظهر لبعضهم أن بعض هذه المعاني [ا/165] أي التي تقدم، أن المعتزلة فسروا الإضلال والهداية المضافين إلى الله تعالى - بها من الدلالة والإهلاك(2) إلى آخر ما مر، بعضها لا يقبل التعليق بالمشيئة(3) وبعضها لا يخص المؤمن دون الكافر ، جعلوا الهداية بمعنى الدلالة الموصلة إلى النعيم والإضلال، مع أنه فعل الشيطان مسندأ إلى الله - تعالى - مجازا لما أنه بإقداره وتمكينه ، ولأن ضلالهم بواسطة ضربه المثل في قوله: يضل به كشيرا (4) وبواسطة الفتنة التي هي الابتلاء، والتكليف في: تضل بها من تشائ (5) ونحن نقول: الهداية الدلالة على الطريق الموصل، سواء أكانت موصلة [ب/158) أم لا، والعدول إلى المجاز إنما يصح عند تعذر الحقيقة ولا تعذر، وبعض المواضع(6) من كلام الله - تعالى - تشهد(2) للمتأمل بأن إضافة الهداية والإضلال إلى (8) الله - تعالى - ليست إلا بطريق الحقيقة والله الهادي انتهى1، ثم اعلم أن هذا الأخير - الذي قال في الشرح: إنه المشهور عندنا - هو معنى الهداية في أعم استعمالاتها لغة وقد تطلق بإزاء غير هذا المعنى كما تقدم.
(1) شرح المقاصد للتفتازاني:4/ 311، الفصل السادس، المبحث الأول.
(2) في (ج) : الإهلال : (3) في شرح المقاصد : تقبل التعليق،4/ 311.
(4) سورة البقرة : من الآية 26.
(5) سورة الأعراف : من الآية 155 .
(6) في التسختين : المواقع ، وما أثبتناه من شرح المقاصد.
(7) في (1) : يشهد.
(8) إلى : مكررة في: (ج) .
مخ ۴۰۱