399

Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

ژانرونه
The Ash'aris
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الهداية والإضدل أحد بمعنى نصب الأدلة، ثم قال : { وهدى من يشاء إلى صرط مشتقيم }(1) فخص الهداية بمن [ب/136] يشاء، أي يخلق الهداية فيمن يشاء فيجعله مهتديا سالكا طريق النجاة إلى دار السلام.

قوله: (عن وجدان العبد)2) أي كون الله - تعالى - وجده ضالا - تعالى الله عن ذلك - أو سماه ضالا، فلا يصح أن يقول(3): وجدت فلانا كذا إن شئت، ولا سميته بكذا إن شئت، فإن قيل: يجوز أن تقول : أسميه كذا إن شئت، قيل : لا بد من مراعاة المعنى، فلا يسمى ضالا إلا(4) وهو ضال على ما يقدر في اللغة أن مأخذ الاشتقاق لا بد من مراعاته في المشتق(5) وحينئذ اتضح أنه لا معنى لتعليق ذلك بالمشيئة: قوله: (نعم قد تضاف إلخ)(6) كأن سائلا سأله فقال : أتطلق الهداية بإزاء غير هذا المعنى؟

فقال: نعم إلخ: قوله: (ثم المذكور في كلام المشايخ)(7) هذا تفصيل لما أجمل في المراد من قوله: والله - تعالى - يضل من يشاء ويهدي من يشاء.

قوله: (مجاز عن الدلالة إلخ)(9) دعوى الحقيقة في ذلك أولى، لأنه قد ثبت الاشتراك في الهدى بين خلق الاهتداء، والدلالة والقرينة الواضحة هنا قائمة، وأما تقديم المجاز فحيث لم يتضح قرينة أحد المرادين من المشترك .

قوله: (وهو)(9) أي قول المعتزلة: إن الهداية بيان طريق الصواب باطل على (16) تخصيصهم [164/1 لها بهذا المعنى ونفيهم أن تكون بمعنى خلق الله للاهتداء ، وأما كونها تطلق على بيان طريق الصواب فليس باطلا بل هو مساو لما يأتي أنه المشهور عندنا والله تعالى (11) أعلم.

(1) سورة يونس: من الآية 25.

(2) شرح العقائد: 101 .

(3) في (ب) : تقول.

(4) إلا: ساقط من : (ب) : (5) ينظر : الخصائص صنعة ابن جني :2/ 139 - 139، المفتاح في الصرف لعبد القاهر الجرجاني :62 ، المبدع في التصريف لأي حيان الأندلسي :52 -54 ، همع الهوامع للسيوطي : 3/ 450.

(6) شرح العقائد : 101، وتكملته : الهداية إلى النبي قا .

(7)م.ن.

(8) المصدر السابق: 102.

(9) المصدر السابق (10) على : ساقط من : (ج) .

(14) تعالى : زيادة من : (ج) .

مخ ۳۹۹