381

Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

ژانرونه
The Ash'aris
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

ابطال القول بالتوليد قوله: (قيد بذلك) (1) أي بقوله إنسان ، وكان الأحسن أن يقول عبد ليشمل كل من يتأتى منه الأفعال الاختيارية من الخلق وهو الملك والجني والآدمي، وقد[ج/142] أشار الشارح إلى ذلك بقوله: (هل للعبد صنع؟) وإنما أتي بهذا القيد ليصلح الفعل محلا للخلاف أي فإنه لو أطلق شمل أفعال الباري - تعالى - وليس في كونها (2) خلقا له خلاف مثل إمراض العباد واحيائهم واماتتهم (1/ 155].

قوله : (بطريق المباشرة) (3) أي كحركة يد الإنسان بتحريكه وإن كان صادرا عنه بتوسط فعل آخر ففعله لذلك الفعل الثاني بطريق التوليد، أي كحركة المفتاح الناشئة عن حركة يد الإنسان بتحريكه فإنه إنما باشر حركة يده وتولد من حركتها حركة المفتاح: قوله: (وليسالب /148] مخلوقين) (4) أي الألم والانكسار، وكذا الضرب والكسر، فالفعلان (أي الحاصل بالمباشرة والحاصل بالتوليد](3) عندهم من خلق العبد أعني ما باشره كالضرب والكسر، وما ولده كالألم والانكسار، والأول عندهم مخلوق للعبد مباشرة، والثاني توليدا(6).

قوله : (ليس قائما بمحل القدرة) (7) الأفعال الاختيارية : هي التي يتمكن فاعلها من حصولها وعدم حصولها، كحركة يده يقدر على تحريكها وعلى تسكينها بخلاف الأفعال المتولدة من الأفعال الاختيارية فإن العبد لا يقدر على عدمها مع وجود الفعل الذي هي ناشئة عنه فلا يقدر على تسكين المفتاح في حال تحريك يده فحركة (4) المفتاح ليست قائمة بمحل قدرته بل إذا حرك يده تحرك المفتاح رغما عليه، وإذا سكنها سكن كذلك فحركة المفتاح قائمة بالمفتاح وهو ليس محلا لقدرة الإنسان ، فكان الأولى أن يسقط المصنف القيد ويقول : لا صنع للعبد فيه لأن الفعل المتولد عندنا كذلك ليس مكتسبا للعبد، كما أنه ليس مخلوقا، هذا هو الأولى ليكون ردا على الخصم وزيادة، وإن كان قوله : (في تخليقه) كافيا في الرد .

(1) شرح العقائد: 96.

(2) في (1) : لونها.

(3) شرح العقائد: 97.

4)م.ن.

(5) ما بين المعقوفتين زيادة من : (ب) : (6) ينظر : أصول الدين للبغدادي : 137 ، الإرشاد للجويني: 230 وما بعدها ، شرح المقاصد للتفتازاني : 271 وما بعدها، المقني في أيواب العدل والتوحيد للقاضي عبد الجبار: */ 171.

(7) شرح العقائد: 97.

(9) في (ب) : فحركت.

مخ ۳۸۱