392

The Subtleties in the Holy Quran

النكت في القرآن الكريم

ایډیټر

د. عبد الله عبد القادر الطويل

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿ومن سورة الحديد﴾
* * *
قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [الحديد: ١١]
القرض: أخذ الشيء من ماله بإذن مالكه على أنه يضمن رده له.
والمضاعفة: الزيادة على مقدار مثله أو أمثاله، وقد وعد الله سبحانه على الحسنة عشر أمثالها، قال الحسن: القرض هنا: التطوع من جميع الدين.
وقرأ ابن كثير ﴿فَيُضَاعِفَهُ﴾ بغير ألف مشددا و(الفاء) مضمومة، وقرأ مثله ابن عامر إلا أنه فتح الفاء، وقرأه الباقون ﴿فَيُضُاعِفَهُ﴾ بألأف وضم، إلا عاصمًا فإنه فتح.
فالضم على القطع، أي: فهو يضاعفه له، كما قال:
ألم تسأل الربع القواء فينطق وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق
وقال الفراء: هو معطوف على (يُقْرِضُ) وليست بجواب، كقولك: من ذا الذي يحسن ويحمل؟ ومن نصب فبإضمار (أن)، كأنه قال: فإن يضاعفه له، وقال الفراء: هو جواب الاستفهام، ومنع ذلك البصريون، لأن الاستفهام لم يتناول القرض وإنما يتناول المقرض، وأجازه بعضهم؛ لأن المعنى يؤول إلى القرض؛ لأن الاستفهام عن المقرض استفهام عن قرضه وقيل في: ﴿مَنْ ذَا﴾ قولان:

1 / 485