Al-Nihayah Fi Sharh Al-Hidayah
النهاية في شرح الهداية
خپرندوی
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
د چاپ کال
1435-1438
د خپرونکي ځای
مكة المكرمة
وكانت عائشة ﵂[تنكر المسح] (^١) وتقول: لأن تقطع قدماي أحب إلي من أن أمسح على الخفين. فقد صح رجوعها عنه، رواه شريح بن هانئ (^٢)، ولكثرة الأخبار فيه.
قال أبو حنيفة ﵀: ما قلت بالمسح حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار (^٣).
وقال أبو يوسف ﵀: خبر المسح يجوز نسخ الكتاب به لشهرته (^٤).
وقال الكرخي ﵀: أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين؛ لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر (^٥).
وقال شيخ الإسلام ﵀: والدليل على أن من لم ير المسح على الخفين كان ضالًا مبتدعًا ما روي أن أبا حنيفة ﵀ سئل عن مذهب أهل السنة والجماعة فقال: هو أن يفضل الشيخين يعني أبا بكر وعمر على سائر الصحابة ﵃، وأن يحب الحَنتَنَينْ (^٦) عثمان وعليًّا، وأن يرى المسح على الخفين.
وروي أن قتادة (^٧) ﵀ لما قدم الكوفة دخل عليه أبو حنيفة ﵀ وهو
(^١) ساقط من (ب).
(^٢) هو شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك الحارثي المذحجي ابن المقدام الكوفي، أدرك ولم ير، وهو من كبار أصحاب علي ﵁ قتل مع أبي بكرة بسجستان سنة: (٧٨ هـ). انظر: تهذيب التهذيب (٦/ ١٢٤) فعن شريح بن هانيء قال: أتيت عائشة ﵂ أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ فسألناه فقال: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ»، قال: وكان سفيان إذا ذكر عمرًا أثنى عليه، وفي رواية عن شريح بن هاني قال: سألت عائشة ﵂ عن المسح على الخفين فقالت: أئت عليًا، فإنه أعلم بذلك مني فأتيث عليًا فذكر عن النبي ﷺ بمثله … أخرجه مسلم (١/ ٤٤٥) برقم (٦٦١ - ٦٦٣) - كِتَاب الطَّهَارَةِ - ٤ بَاب التَّوْقِيتِ في الْمَسْحِ على الْخُفَّيْنِ-.
(^٣) المبسوط للسرخسي (١/ ٩٨)، البناية (١/ ٥٥٤).
(^٤) المبسوط للسرخسي (١/ ٩٨).
(^٥) المصدر السابق.
(^٦) أي: زوجا ابنتي النبي ﷺ انظر: الصحاح (٥/ ٢١٠٧) مادة [ختن]، لسان العرب (١٣/ ١٣٨) مادة [ختن].
(^٧) هو الإمام: قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز الحافظ العلامة أبو الخطاب الدوسي البصري، الضرير، الأكمه، المفسر، روى عن أبي عبيدة عامر بن الجراح، وعن أنس، قال عنه الإمام أحمد: وأصنب في مدحه، مات بواسط في الطاعون سنة: (١١٨ هـ) وقيل: (١١٧ هـ) وله سبع وخمسون سنة. انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ١٧١) برقم (٣١٣٩)، الثقات للعجلي ط الباز (١/ ٣٨٩) برقم (١٣٨٠)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٣٣) برقم (٧٥٦)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٦٩) برقم (١٣٢).
1 / 194