74

Al-Nathrat Al-Waqida Fi Khuruj Al-Husayn Bin Ali Wa Istishhadih

النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي واستشهاده

خپرندوی

مطابع بهادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

بالمناصب الدينية، والملك لله يؤتيه من يشاء (١).
النظرة السابعة عشرة
حسن الظن في أمور:
قال ابن خلدون ﵀:
الأول منها: ما حدث في يزيد من الفسق أيام خلافته، فإياك أن تظن بمعاوية ﵁ أنه علم ذلك من يزيد، فإنه أعدل من ذلك وأفضل، بل كان يعذله أيام حياته في سماع الغناء وينهاه عنه، وهو أقل من ذلك، وكانت مذاهبهم فيه مختلفة، ولما حدث في يزيد ما حدث من الفسق اختلف الصحابة حينئذ في شأنه، فمنهم من رأى الخروج عليه ونقض بيعته من أجل ذلك، كما فعل الحسين وعبد الله بن الزبير ﵄ ومن اتبعهما في ذلك، ومنهم من أباه لما فيه من إثارة الفتنة وكثرة القتل مع العجز عن الوفاء به، لأن شوكة يزيد يومئذ هي عصابة بني أمية، وجمهور أهل الحل والعقد من قريش،

(١) مقدمة ابن خلدون ١/ ١٠٩.

1 / 74