92

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

النسائي: "متروك"؛ فتعَقَّبَهُ الحافظ في "التهذيب" بقوله:
"وكلام النسائي فيه غير مقبول، لأنَّ أحمد وعلي بن المديني لا يرويان إلاّ عن مقبول، مع قول أحمد بن صالح فيه".
نعم، قال الدّارقطني: "ليس بالقوي "، وهذا يعني أنَّه وَسَطٌ حسن الحديث؛ وإليه يشير الحافظ بقوله في "التقريب": "صدوقٌ فيه لِين".
وقد قال الذهبي في "الميزان":
"وثَّقه أبو زرعة وأبو حاتم".
فإن صَحَّ توثيق أبي حاتم أيضًا؛ فهو مما يقَوّيه -لما هو معروف من تشَدُّدِه في التوثيق-، لكن لم يحك عنه ابنه في "الجرح والتعديل " إلاّ توثيق أبي زُرعة، وعكس ذلك الحافظ تبعًا للمزي فلم يعزواه إلا لأبي حاتم، فالأمر بحاجةٍ إلى تحقيق، والله أعلم.
وبالجملة؛ فالإسناد حسن.
وقد قلنا مرارًا - ردًّا على (الهدَّام) مثلَ قوله هذا -: إنَّ الإسناد الحسن فيه ضعف -ولا بُدَّ-، ولازمه أنَّ هناك فرقًا معروفًا بين العلماء بين من يقول من أهل العلم: "إسناد فيه ضعف"، وبين: "إسناده ضعيف"، وأمّا (الهدَّام) فلا يفرّق - عمدًا أو جهلًا-!
ثم إنَّ هذا الإسناد من الأدلّة الكثيرة أنَّه لم يقم بواجب التحقيق الذي ادّعاه، فإن اسم (أنس) - جَدّ شيخ أحمد - أقَرَّه (الهدَّام)، ولم يصحِّحه، وهو خطأ مخالف لترجمته، وقد تزداد مؤاخذته على هذا الإهمال إذا كان في نسخته من "الزهد" التعليقُ الذي على نسختي منه (ص ٥٣/ طبعة أم القرى - الأُولى)؟ فإن المصحِّح لها -جزاه الله خيرًا - قد علّق على اسم

1 / 92